التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢٥ - زيارة مدينة الرسول صلى الله عليه و آله و سلم
و لا تخيّبني فيما دعوت، بحرمة محمّد و آله الطاهرين، و صلّى اللّه على محمّد و آل محمّد».
ثمّ ادع لنفسك بما أحببت، فإذا أردت وداعهم، فقل: «السّلام عليكم أئمّة الهدى و رحمة اللّه و بركاته، أستودعكم اللّه و أقرأ عليكم السّلام، آمنّا باللّه و بالرسول و بما جئتم به و دللتم عليه، اللّهمّ، فاكتبنا مع الشاهدين». ثمّ ادع اللّه كثيرا و اسأله أن لا يجعله آخر العهد من زيارتهم[١].
*** و الأيّام المعدودات هي يوم النحر و ثلاثة أيّام التشريق.
أمّا الأيّام المعلومات، الواردة في سورة الحجّ: لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَ يَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ[٢]، فالمشهور: أنّها العشر الأوّل من ذي حجّة.
قال أبو عليّ الطبرسيّ: قوله تعالى: وَ اذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ: هذا أمر من اللّه للمكلّفين أن يذكروه في أيّام معدودات، و هي أيّام التشريق ثلاثة أيّام بعد النحر. و الأيّام المعلومات عشر ذي الحجّة. عن ابن عبّاس و الحسن و أكثر أهل العلم، و هو المرويّ عن أئمّتنا. و الذكر المأمور به هو أن تقول عقيب خمس عشرة صلاة: «اللّه أكبر، اللّه أكبر، لا إله إلّا اللّه و اللّه أكبر، اللّه أكبر و للّه الحمد، اللّه أكبر على ما هدانا، و الحمد للّه على ما أولانا، و اللّه أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام».
قال: و أوّل التكبير عندنا عقيب الظهر من يوم النحر، و آخره عقيب صلاة الفجر من اليوم الرابع من النحر. هذا لمن كان بمنى. و من كان بغيرها من الأمصار يكبّر عقيب عشر صلوات؛ أوّلها صلاة الظهر من يوم النحر. قال: هذا هو المرويّ عن الإمام الصادق عليه السّلام[٣].
قلت: و التعبير بالمعدودات، يعني العدد القليل من الأيّام، بحيث لا تثقل مداومة الذكر فيها.
و هي الثلاثة أيّام التشريق، ملحقا بها يوم النحر قبلها، نظرا لبدء الذكر- المأمور به في تلك الأيّام- من ظهر يوم النحر.
[٢/ ٥٧٠٨] و من ثمّ ورد عن ابن عبّاس: أنّ الأيّام المعدودات أربعة أيّام: يوم النحر و ثلاثة أيّام بعده.
[١] مصباح المتهجّد: ٦٧٤- ٧١٤؛ و قد وقع بعض التصحيح أو التكميل على نسخ الكافي ٤: ٣٩٨- ٥٥٩. و الوسائل ١٣:
٣٣٣- ٣٤٣. و كامل الزيارات: ١٥- ٢٧. و البحار ٩٩: ١٣٩- ١٤٥ و ١٩١- ٢٠٢ و ٢٠٣- ٢١١.
[٢] الحجّ ٢٢: ٢٨.
[٣] مجمع البيان ٢: ٥٢- ٥٣.