التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٨ - الصلاة على النبي ردفا للدعاء
أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «كلّ دعاء يدعى اللّه- عزّ و جلّ- به محجوب عن السماء حتّى يصلّي على محمّد و آل محمّد».
[٢/ ٥١٠١] و عن أبي بكر الحضرمي قال: حدّثني من سمع أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «جاء رجل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال: أجعل نصف صلواتي لك؟ قال: نعم، ثمّ قال: أجعل صلواتي كلّها لك؟ قال:
نعم، فلمّا مضى قال: رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كفي همّ الدنيا و الآخرة».
[٢/ ٥١٠٢] و عن ابن أبي عمير عن مرازم قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إنّ رجلا أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال: يا رسول اللّه إنّي جعلت ثلث صلواتي لك؟ فقال له: خيرا، فقال له: يا رسول اللّه إنّي جعلت نصف صلواتي لك؟ فقال له: ذاك أفضل، فقال: إنّي جعلت كلّ صلواتي لك؟ فقال: إذا يكفيك اللّه عزّ و جلّ ما أهمّك من أمر دنياك و آخرتك. فقال له رجل[١]: أصلحك اللّه، كيف يجعل صلاته له؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: لا يسأل اللّه- عزّ و جلّ- شيئا إلّا بدأ بالصلاة على محمّد و آله».
[٢/ ٥١٠٣] و عن ابن أبي عمير عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سمعته يقول: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «ارفعوا أصواتكم بالصلاة عليّ فإنّها تذهب بالنّفاق».
[٢/ ٥١٠٤] و عن إسحاق بن فرّوخ مولى آل طلحة قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «يا إسحاق بن فرّوخ، من صلّى على محمّد و آل محمّد عشرا صلّى اللّه عليه و ملائكته مائة مرّة، و من صلّى على محمّد و آل محمّد مائة مرّة صلّى اللّه عليه و ملائكته ألفا، أ ما تسمع قول اللّه عزّ و جلّ: هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَ مَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَ كانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً»[٢].
[٢/ ٥١٠٥] و عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام قال: «ما في الميزان شيء أثقل من الصلاة على محمّد و آل محمّد، و إنّ الرّجل لتوضع أعماله في الميزان فتميل به، فيخرج بالصلاة عليه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فيضعها في ميزانه فترجّح به».
[٢/ ٥١٠٦] و عن ابن جمهور، عن أبيه، عن رجاله قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «من كانت له إلى اللّه- عزّ و جلّ- حاجة فليبدأ بالصلاة على محمّد و آله، ثمّ يسأل حاجته، ثمّ يختم بالصلاة على محمّد و آل محمّد، فإنّ اللّه عزّ و جلّ أكرم من أن يقبل الطرفين و يدع الوسط، إذ كانت الصلاة على محمّد
[١] قال للصادق عليه السّلام و سأله عن ذلك.
[٢] الأحزاب ٣٣: ٤٣. و الصلاة من اللّه، المغفرة و الرحمة. و من الملائكة دعاؤهم و طلبهم إنزال الرحمة.