التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٠ - كلام عن المتعة في الحج
[٢/ ٥٤٩٠] و أخرج ابن أبي حاتم عن عمران بن حصين قال: نزلت آية المتعة، يعني متعة الحجّ، في كتاب اللّه، و أمر بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فلم تنزل آية تنسخ متعة الحجّ، و لم ينه عنها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حتى مات، قال رجل بعد برأيه ما شاء[١].
[٢/ ٥٤٩١] و أخرج مسلم عن أبي موسى أنّه كان يفتي بالمتعة، فقال له رجل: رويدك ببعض فتياك، فإنّك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في النسك بعد، حتّى لقيه بعد فسأله. فقال عمر: قد علمت أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قد فعله و أصحابه، و لكن كرهت أن يظلّوا معرسين بهنّ في الأراك، ثمّ يروحون في الحجّ تقطر رءوسهم!![٢]
قوله: «معرسين بهنّ»، قال النووي: و معناه: كرهت التمتّع بهنّ، لأنّه يقتضي التحلّل و وطء النساء إلى حين الخروج إلى عرفات!![٣]
[٢/ ٥٤٩٢] و أخرج عن سليمان التيميّ عن غنيم بن قيس، قال: سألت سعد بن أبي وقّاص عن المتعة، فقال: فعلناها، و هذا- يعني معاوية- يومئذ كافر بالعرش، يعنى بيوت مكّة[٤].
قال النووي:
[٢/ ٥٤٩٣] و في الرواية الأخرى: يعني معاوية ... و فيها: المتعة في الحجّ.
قال: و المراد أنّا تمتّعنا و معاوية يومئذ كافر على دين الجاهليّة. قال: و هذا اختيار القاضي عياض و غيره، و هو الصحيح المختار. و المراد بالمتعة: العمرة الّتي كانت سنة سبع من الهجرة، و هي عمرة القضاء، و كان معاوية يومئذ كافرا. قال: و في هذا الحديث جواز المتعة في الحجّ[٥]. و سيأتي ذلك في حديث حجّ معاوية[٦].
[٢/ ٥٤٩٤] و عن ابن عبّاس: أوّل من نهى عنها معاوية[٧].
[٢/ ٥٤٩٥] و أخرج عن مطرّف بن عبد اللّه، قال: قال لي عمران بن حصين: إنّي لأحدّثك بالحديث اليوم ينفعك اللّه به بعد اليوم، و اعلم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قد أعمر طائفة من أهله في العشر،
[١] ابن أبي حاتم ١: ٣٤١/ ١٧٩٣؛ النسائي ٦: ٣٠٠/ ١١٠٣٢؛ البيهقي ٥: ١٩.
[٢] مسلم ٤: ٤٥- ٤٦.
[٣] النووي بشرح مسلم ٨: ٢٠١.
[٤] مسلم ٤: ٤٧.
[٥] النووي ٨: ٢٠٤- ٢٠٥.
[٦] تنوير الحوالك ١: ٣١٧.
[٧] الترمذي ٢: ١٥٩- ١٦٠/ ٨٢٤.