التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٠٨ - سورة البقرة(٢) آية ٢٢٣
[٢/ ٦٥٣٩] و أخرج عبد الرزّاق و عبد بن حميد و البيهقي في الشعب من طريق صفيّة بنت شيبة عن أمّ سلمة قالت: لمّا قدم المهاجرون المدينة أرادوا أن يأتوا النساء من أدبارهنّ في فروجهنّ فأنكرن ذلك، فجئن إلى أمّ سلمة فذكرن لها ذلك فسألت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن ذلك فقال: نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ صماما واحدا[١].
[٢/ ٦٥٤٠] و أخرج ابن أبي شيبة و أحمد و الدارمي و عبد بن حميد و الترمذي و حسّنه و ابن جرير و ابن أبي حاتم و البيهقي في سننه عن عبد الرحمن بن سابط قال: سألت حفصة بنت عبد الرحمن فقلت لها: إنّي أريد أن أسألك عن شيء، و أنا أستحي أن أسألك عنه. قالت: سل يا بن أخي عمّا بدا لك. قال: أسألك عن إتيان النساء في أدبارهنّ؟ فقالت: حدّثتني أمّ سلمة قالت: كانت الأنصار لا تجبّي، و كانت المهاجرون تجبّي، و كانت اليهود تقول: إنّه من جبّى امرأته كان الولد أحول، فلمّا قدم المهاجرون المدينة نكحوا في نساء الأنصار فجبّئوهنّ، فأبت امرأة أن تطيع زوجها و قالت: لن تفعل ذلك حتّى نسأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فأتت أمّ سلمة فذكرت لها ذلك، فقالت: اجلسي حتّى يأتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فلمّا جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم استحيت الأنصاريّة أن تسأله، فخرجت فذكرت ذلك أمّ سلمة للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال: ادعوها لي. فدعيت، فتلا عليها هذه الآية: نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ صماما واحدا. قال: و الصمام السبيل الواحد[٢].
[٢/ ٦٥٤١] و أخرج ابن جرير عن ابن عبّاس: فَأْتُوا حَرْثَكُمْ قال: منبت الولد[٣].
[١] الدرّ ١: ٦٢٨؛ عبد الرزّاق ١: ٣٤٠- ٣٤١/ ٢٦٥، بلفظ: .. عن حفصة ابنة عبد الرحمن عن أمّ سلمة أنّها سألت عن الرجل يأتي امرأته مجبّية، فسألت أمّ سلمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال: نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ صماما واحدا؛ الشعب ٤: ٣٥٥/ ٥٣٧٧؛ المصنّف لعبد الرزّاق ١١: ٤٤٣/ ٢٠٩٥٩، و فيه:« سماما واحدا» بدل قوله:« صماما واحدا». و قد مرّ تفسير كلّ من الصّمام و السّمام؛ الكبير ٢٣: ٣٥٦/ ٨٣٧.
[٢] الدرّ ١: ٦٢٨- ٦٢٩؛ المصنّف ٣: ٣٤٨/ ٨، باب ١٠٧؛ مسند أحمد ٦: ٣٠٥، بخلاف في اللفظ؛ الدارمي ١: ٢٥٦؛ الترمذي ٤: ٢٨٣- ٢٨٤/ ٤٠٦٣؛ الطبري ٢: ٥٣٨- ٥٣٩/ ٣٤٧٦؛ ابن أبي حاتم ٢: ٤٠٤/ ٢١٣١، باختصار؛ البيهقي ٧: ١٩٥، باختصار.
[٣] الدرّ ١: ٦٣١؛ الطبري ٢: ٥٣٢/ ٣٤٤٦؛ التبيان ٢: ٢٢٢، بلفظ: إنّ معناه: مزرع أولادكم، كأنّه قيل: محترث لكم، في قول ابن عبّاس و السدّي؛ مجمع البيان ٢: ٨٨، بلفظ: إنّ معناه مزدرع لكم و محترث لكم، عن ابن عبّاس و السدّي.