التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٦ - ملاحظات
الأبيض المعترض، و ليس هو الأبيض صعدا، فلا تصلّ حتّى تبيّنه»[١].
[٢/ ٥٢٠١] و روى الشيخ بالإسناد إلى زرارة عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال: «كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يصلّي ركعتي الصبح- و هي صلاة الفجر- إذا اعترض الفجر و أضاء حسنا»[٢].
[٢/ ٥٢٠٢] و بالإسناد إلى هشام بن الهذيل عن الإمام أبي الحسن الكاظم عليه السّلام قال: سألته عن وقت صلاة الفجر؟ فقال: «حين يعترض الفجر فتراه مثل نهر سوراء»[٣].
قوله تعالى: مِنَ الْفَجْرِ تبيين لموضع الخيطين المستطيلين على الأفق. خيط فلق الصباح، المستبان من حلك الظلام.
[٢/ ٥٢٠٣] روى القاضي النعمان المصري بالإسناد إلى الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام قال: «لمّا نزل قوله تعالى: حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ، و هم بعض الناس فأخذوا خيطين أبيض و أسود، لينظروا إليهما عند قرب الصباح. غير أنّه تعالى بيّن مراده بذلك، و قال: مِنَ الْفَجْرِ[٤].
[٢/ ٥٢٠٤] و هكذا رووا عن سهل بن سعد أنّ أناسا كانوا يربطون بأرجلهم خيطين أبيض و أسود، لينظروا إليهما و يتبيّنوا الصباح عن الظلام .. و لكن قوله: مِنَ الْفَجْرِ دلّهم على إرادة فلق الصباح عن حلك الظلام[٥].
[٢/ ٥٢٠٥] و أخرج ابن جرير و ابن أبي حاتم عن عديّ بن حاتم قال: «أتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فعلّمني الإسلام، و نعت لي الصلوات الخمس؛ كيف أصلّي كلّ صلاة لوقتها، ثمّ قال: إذا جاء
[١] الكافي ٣: ٢٨٢/ ١؛ التهذيب ٢: ٣٦/ ١١٥؛ الاستبصار ١: ٢٧٤/ ٩٩٤.
[٢] التهذيب ٢: ٣٦/ ١١٥؛ الاستبصار ١: ٢٧٤/ ٩٩٤.
[٣] التهذيب ٢: ٣٧/ ١١٧؛ الاستبصار ١: ٢٧٥/ ٩٩٦. و راجع: الوسائل ٤: ٢٠٩- ٢١٢. و البحار ٢٢: ٢٦٥. و ٨٠:
١٣١. و ٩٣: ٢٧١.
[٤] دعائم الإسلام ١: ٢٧١؛ مستدرك الوسائل ٧: ٣٤٤؛ البحار ٩٣: ٣١١، باب ٣٥/ ٤.
[٥] الطبري ٢: ٢٣٤؛ الثعلبي ٢: ٨٠؛ ابن أبي حاتم ١: ٣١٨؛ البخاري ٢: ٢٣١؛ مسلم ٣: ١٢٨؛ النسائي ٦: ٢٩٧؛ البيهقي ٤: ٢١٥؛ البغوي ١: ٢٢٩؛ ابن كثير ١: ٢٢٧.