التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥١٢ - سورة البقرة(٢) آية ٢٢٣
قال ابن كثير: فهذا هو الثابت عنه و هو قول أبي حنيفة و الشافعي و أحمد بن حنبل و أصحابهم قاطبة و هو قول سعيد بن المسيّب و أبي سلمة و عكرمة و طاوس و عطاء و سعيد بن جبير و عروة بن الزبير و مجاهد بن جبر و الحسن و غيرهم من السلف إنّهم أنكروا ذلك أشدّ الإنكار[١].
[٢/ ٦٥٥٦] هذا و قد أخرج الخطيب- في رواة مالك- عن أبي سليمان الجرجاني، قال: سألت مالكا عن ذلك فأجاب بأنّه يفعله[٢].
[٢/ ٦٥٥٧] و هكذا ابن جرير- في كتاب النكاح- من طريق ابن وهب عن مالك، قال. إنّه مباح[٣].
[٢/ ٦٥٥٨] و أخرج الطبري عن روح، قال: شهدت ابن أبي مليكة يسأل عن ذلك. فأجاب بأنّه فعله، و لكن في لفظ قبيح يستنكر ذكره[٤].
[٢/ ٦٥٥٩] و أخرج الطحاوي و الحاكم- في مناقب الشافعي- و الخطيب عن محمّد بن عبد اللّه بن عبد الحكم أنّه سمع الشافعيّ يقول: ما صحّ عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في تحليله و لا تحريمه شيء، و القياس:
أنّه حلال[٥].
[٢/ ٦٥٦٠] و أخرج الحاكم عن ابن عبد الحكم: أنّ الشافعي ناظر محمّد بن الحسن في ذلك، فاحتجّ عليه ابن الحسن بأنّ الحرث إنّما يكون في الفرج، فقال له: فيكون ما سوى الفرج محرّما، فالتزمه فقال: أ رأيت لو وطئها بين ساقيها أو في أعكانها أ في ذلك حرث؟ قال: لا. قال: أ فيحرم؟
قال: لا. قال: فكيف تحتجّ بما لا تقول به؟ قال الحاكم: لعلّ الشافعي كان يقول ذلك في القديم، و أمّا في الجديد فصرّح بالتحريم[٦].
[٢/ ٦٥٦١] و أخرج ابن أبي شيبة و ابن جرير عن سعيد بن المسيب في قوله: نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ قال: إن شئت فاعزل و إن شئت فلا تعزل[٧]!
[١] ابن عساكر ٨: ٣٢٤؛ ابن كثير ١: ٢٧٢.
[٢] الدرّ ١: ٦٣٨.
[٣] المصدر.
[٤] الطبري ٢: ٥٣٦/ ٣٤٦٩؛ الدرّ ١: ٦٣٨.
[٥] ابن كثير ١: ٢٧٢؛ الدرّ ١: ٦٣٨.
[٦] الدرّ ١: ٦٣٨.
[٧] الدرّ ١: ٦٣٩؛ المصنّف ٣: ٣٤٩/ ١٢، باب ١٠٧؛ الطبري ٢: ٥٣٧/ ٣٤٧٢؛ البغوي ١: ٢٩١؛ الثعلبي ٢: ١٦١.