التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٣ - الدنيا رحاب الآخرة
هواه على هدم عقله».
و قال: «و من هدم عقله أفسد عليه دينه و دنياه»[١].
[٢/ ٥٥٨٢] و عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السّلام: «إنّي لأبغض الرجل أن يكون كسلانا عن أمر دنياه، و من كسل عن أمر دنياه فهو عن أمر آخرته أكسل»[٢].
[٢/ ٥٥٨٣] و عن ابن عبّاس، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من انقطع إلى اللّه كفاه كلّ مئونة، و من انقطع إلى الدنيا وكله اللّه إليها، و من حاول أمرا بمعصية اللّه كان أبعد له ممّا رجا و أقرب ممّا اتّقى.
و من طلب محامد الناس بمعاصي اللّه عاد حامده منهم ذامّا، و من أرضى الناس بسخط اللّه وكله اللّه إليهم، و من أرضى اللّه بسخط الناس كفاه اللّه شرّهم. و من أحسن ما بينه و بين اللّه كفاه اللّه ما بينه و بين الناس. و من أحسن سريرته أصلح اللّه علانيته، و من عمل لآخرته كفى اللّه أمر دنياه».
[٢/ ٥٥٨٤] و أيضا عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «لا تسبّوا الدنيا فنعمت مطيّة المؤمن؛ فعليها يبلغ الخير و بها ينجو من الشّرّ. إنّه إذا قال العبد: لعن اللّه الدّنيا، قالت الدّنيا: لعن اللّه أعصانا لربّه»!
و قد أخذ الشريف الرضيّ بهذا المعنى فنظمه:
|
يقولون: الزمان به فساد |
فهم فسدوا و ما فسد الزمان[٣] |
|
[٢/ ٥٥٨٥] و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّما الأعمال بالنيّات، و إنّما لكلّ امرئ ما نوى. فمن كانت هجرته إلى اللّه و رسوله، فهجرته إلى اللّه و رسوله. و من كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوّجها فهجرته إلى ما هاجر إليها»[٤].
[٢/ ٥٥٨٦] و قال الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام: «من أصلح ما بينه و بين اللّه- سبحانه- أصلح اللّه ما بينه و بين الناس. و من أصلح أمر آخرته أصلح اللّه له أمر دنياه. و من كان له من نفسه واعظ، كان عليه من اللّه حافظ»[٥].
[٢/ ٥٥٨٧] و قال الإمام أبو جعفر الباقر عليه السّلام: «إنّ اللّه ينادي كلّ ليلة- من أوّل الليل إلى آخره-: أ لا
[١] البحار ١: ١٣٧؛ الكافي ١: ١٧، في وصيّته عليه السّلام لهشام بن الحكم.
[٢] الكافي ٥: ٨٥/ ٤.
[٣] البحار ٧٤: ١٧٨/ ٨ و ١٠. روى المجلسي عن أعلام الدين للديلمي. أربعون حديثا رواها ابن ودعان بحذف الأسناد.
[٤] البخاري ١: ٢ و ٢٠؛ البحار ٦٧: ٢١١ و ٢٤٩.
[٥] نهج البلاغة ٤: ٢٠/ ٨٩؛ البحار ٦٨: ٣٦٧/ ١٧.