التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩٢ - سورة البقرة(٢) آية ٢٢٠
[٢/ ٦٤٩٦] و عن عليّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «سألته عن قول اللّه في اليتامى: وَ إِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ قال: يكون لهم التمر و اللبن، و يكون لك مثله، على قدر ما يكفيك و يكفيهم، و لا يخفى على اللّه المفسد من المصلح»[١].
[٢/ ٦٤٩٧] و عن عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال: «قلت له: يكون لليتيم عندي الشيء و هو في حجري أنفق عليه منه و ربما أصبت ممّا يكون له من الطعام و ما يكون منّي إليه أكثر؟ فقال: لا بأس بذلك، إنّ اللّه يعلم المفسد من المصلح»[٢].
*** [٢/ ٦٤٩٨] و أخرج أبو داود و النسائي و ابن جرير و ابن المنذر و ابن أبي حاتم و أبو الشيخ و ابن مردويه و الحاكم و صحّحه و البيهقي في سننه عن ابن عبّاس قال: لمّا أنزل اللّه: وَ لا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ[٣] و إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ...[٤] انطلق من كان عنده يتيم، فعزل طعامه من طعامه و شرابه من شرابه، فجعل يفضل له الشيء من طعامه فيحبس له حتّى يأكله أو يفسد فيرمى به، فاشتدّ ذلك عليهم، فذكروا ذلك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فأنزل اللّه: وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَ إِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فخلطوا طعامهم بطعامهم و شرابهم بشرابهم[٥].
[٢/ ٦٤٩٩] و أخرج عبد بن حميد عن عطاء قال: لمّا نزل في اليتامى ما نزل اجتنبهم الناس فلم يؤاكلوهم و لم يشاربوهم و لم يخالطوهم، فأنزل اللّه: وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى الآية. فخالطهم الناس في الطعام و فيما سوى ذلك[٦].
[١] العيّاشيّ ١: ١٢٧/ ٣٢٥؛ البحار ٧٢: ١١/ ٤١، باب ٣١؛ كنز الدقائق ٢: ٣٢٦- ٣٢٧؛ البرهان ١: ٤٧٢/ ١٣؛ نور الثقلين ١: ٢١٢.
[٢] نور الثقلين ١: ٢١٢؛ العيّاشيّ ١: ١٢٨/ ٣٢٦؛ البحار ٧٢: ١١- ١٢.
[٣] الأنعام ٦: ١٥٢، الإسراء ١٧: ٣٤.
[٤] النساء ٤: ١٠.
[٥] الدرّ ١: ٦١١- ٦١٢؛ أبو داود ١: ٦٥٦/ ٢٨٧١، باب ٧؛ النسائي ٤: ١١٣/ ٦٤٩٦، باب ١٠؛ الطبري ٢: ٥٠٣/ ٣٣٤٣؛ ابن أبي حاتم ٢: ٣٩٥/ ٢٠٨١؛ الحاكم ٢: ١٠٣؛ البيهقي ٦: ٢٨٤؛ الثعلبي ٢: ١٥٣؛ البغوي ١: ٢٨٣؛ القرطبي ٢: ٦٢؛ ابن كثير ١: ٢٦٤.
[٦] الدرّ ١: ٦١٢؛ ابن كثير ١: ٢٦٤؛ عبد الرزّاق ١: ٣٣٨/ ٢٦٠.