التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٨٨ - ما أسكر كثيره فقليله حرام
صنع، ثمّ قال: ترون هذا؟ فإنّه دخل المسجد في هيئة بذّة[١]، فدعوته و رجوت أن تعطوا له؛ تصدّقوا عليه و تكسوه. و الآن ألقى أحد ثوبيه. ثمّ قال للرجل: خذ ثوبك، و انتهره»[٢].
[٢/ ٦٤٨٤] و أخرج أبو داود و النسائي و الحاكم و صحّحه عن عبد اللّه بن عمرو قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «كفى بالمرء إثما أن يضيّع من يعول»[٣].
[٢/ ٦٤٨٥] و أخرج أحمد و مسلم و الترمذيّ عن أبي أمامة أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «يا ابن آدم، إنّك إن تبذل الفضل خير لك، و إن تمسكه شرّ لك، و لا تلام على كفاك، و ابدأ بمن تعول، و اليد العليا خير من اليد السفلى»[٤].
[٢/ ٦٤٨٦] و أخرج البيهقي في الشعب عن ركب المصري قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «طوبى لمن تواضع من غير منقصة، و ذلّ في نفسه من غير مسكنة ... و أنفق الفضل من ماله و أمسك الفضل من قوله»[٥].
[٢/ ٦٤٨٧] و أخرج عبد بن حميد و ابن أبي حاتم عن الصعق بن حزن التميمي قال: شهدت الحسن و قرأ هذه الآية لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ. فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ قال: هي و اللّه لمن تفكّر فيها، ليعلمنّ أنّ الدنيا دار بلاء ثمّ دار فناء، و ليعلمنّ أنّ الآخرة دار جزاء ثمّ دار بقاء![٦]
[٢/ ٦٤٨٨] و أخرج عبد بن حميد عن قتادة في الآية قال: من تفكّر في الدنيا، عرف فضل إحداهما على الأخرى؛ عرف أنّ الدنيا دار بلاء ثمّ دار فناء، و أنّ الآخرة دار بقاء ثمّ دار جزاء.
فكونوا ممّن يصرم حاجة الدنيا لحاجة الآخرة»[٧].
[١] بذّ: ساءت حالته. رثّت هيئته.
[٢] مسند أحمد ٣: ٢٥، بتصرّف و توضيح.
[٣] الدرّ ١: ٦٠٩؛ أبو داود ١: ٣٨١/ ١٦٩٢، باب ٤٦؛ النسائي ٥: ٣٧٤/ ٩١٧٧، باب ٧٩؛ الحاكم ١: ٤١٥؛ مسند أحمد ٢: ١٦٠.
[٤] الدرّ ١: ٦٠٩؛ مسلم ٣: ٩٤؛ مسند أحمد ٥؛ ٢٦٢؛ الترمذيّ ٤: ٤/ ٢٤٤٦، باب ٢٢، قال الترمذيّ: هذا حديث حسن صحيح؛ كنز العمّال ٦: ٣٥٧/ ١٦٠٤٤.
[٥] الدرّ ١: ٦١٠؛ الشعب ٣: ٢٢٥/ ٣٣٨٨.
[٦] الدرّ ١: ٦١١؛ ابن أبي حاتم ٢: ٣٩٤/ ٢٠٧٦؛ ابن كثير ١: ٢٦٤.
[٧] الدرّ ١: ٦١١.