التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤ - سورة البقرة(٢) آية ١٨٦
إذن فليغتنموا هذه الفرصة الطيّبة، و ليقوموا بتمهيد أسبابها المؤاتية لها.
فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَ لْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ.
يستجيبوا للّه في الإطاعة و الانقياد[١]. و يؤمنوا به إيمانا صادقا و عن إخلاص. لتكون الثمرة الأخيرة- و هي الرشد و الهدى و الصلاح- عائدة إليهم كذلك. فاللّه غنيّ عن العالمين.
[٢/ ٤٩٤٧] أخرج الترمذي بالإسناد إلى أنس بن مالك عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «الدعاء مخّ العبادة»[٢]. أي أصلها و ركيزتها، حيث الصلاة ابتهال إلى اللّه سبحانه و ضراعة و دعاء و مسألة.
[٢/ ٤٩٤٨] و من ثمّ قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فيما أخرجه الترمذي بالإسناد إلى النعمان بن بشير، أنّه قال:
«الدعاء هو العبادة، ثمّ قرأ: وَ قالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ[٣]».[٤] أي أذلّاء صاغرين.
[٢/ ٤٩٤٩] و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «ليس شيء أكرم على اللّه تعالى من الدعاء»[٥].
[٢/ ٤٩٥٠] و قال: «من لم يسأل اللّه يغضب عليه»[٦].
[٢/ ٤٩٥١] و أخرج بالإسناد إلى عبد اللّه بن بسر، أنّ رجلا قال: يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إنّ شرائع الإسلام قد كثرت عليّ، فأخبرني بشيء أتشبّث به! قال: «لا يزال لسانك رطبا من ذكر اللّه»[٧].
[٢/ ٤٩٥٢] و أخرج عن جابر بن عبد اللّه قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: «ما من أحد يدعو بدعاء إلّا آتاه اللّه ما سأل، أو كفّ عنه من السوء مثله، ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم»[٨].
[٢/ ٤٩٥٣] و عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من سرّه أن يستجيب اللّه له عند الشدائد و الكرب، فليكثر الدعاء في الرخاء»[٩].
[١] كما في حديث مجاهد الآتي.( الطبري ٢: ٢١٧/ ٢٣٨٩).
[٢] الترمذي ٥: ١٢٥/ ٣٤٣١؛ الحاكم ١: ٤٩١.
[٣] غافر ٤٠: ٦٠.
[٤] الترمذي ٥: ١٢٥/ ٣٤٣٣؛ مسند أحمد ٤: ٢٦٧؛ أبو داود ١: ٣٣٢/ ١٤٧٩؛ الحاكم ١: ٤٩١؛ النسائي ٦: ٤٥٠/ ١١٤٦٤؛ الطبري ٢: ٢١٨؛ الدرّ ٧: ٣٠١.
[٥] الترمذي ٥: ١٢٥/ ٣٤٣٠.
[٦] الترمذي ٥: ١٢٦/ ٣٤٣٣؛ الحاكم ١: ٤٩١.
[٧] الترمذي ٥: ١٢٧/ ٣٤٣٥.
[٨] المصدر: ١٣٠/ ٣٤٤١.
[٩] المصدر/ ٣٤٤٢.