التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤٠ - وجوبه على الكفاية
بغلام من قريش معتزل عن الطريق يسير، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أ ليس ذاك فلانا؟ قالوا: بلى. قال:
فادعوه، فدعوه قال: ما بالك اعتزلت الطريق؟! قال: يا رسول اللّه كرهت الغبار. قال: فلا تعتزله، فو الّذي نفس محمّد بيده إنّه لذريرة الجنّة».[١]
[٢/ ٦٠٨٥] و أخرج الترمذيّ و صحّحه و النسائي و الحاكم و البيهقي عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «لا يلج النار رجل بكى من خشية اللّه حتّى يعود اللبن في الضرع، و لا يجتمع غبار في سبيل اللّه و دخان جهنّم في منخري مسلم أبدا».[٢]
[٢/ ٦٠٨٦] و أخرج الترمذيّ و حسّنه عن أبي أمامة عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «ليس شيء أحبّ إلى اللّه من قطرتين و أثرين، قطرة دمع من خشية اللّه، و قطرة دم تهراق في سبيل اللّه، و أمّا الأثران: فأثر في سبيل اللّه، و أثر في فريضة من فرائض اللّه».[٣]
[٢/ ٦٠٨٧] و أخرج عبد الرزّاق عن الحسن قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «على النساء ما على الرجال إلّا الجمعة، و الجنائز، و الجهاد».[٤]
*** و إليك ما ورد عن أئمّة أهل البيت عليهم السّلام بشأن الجهاد في سبيل اللّه و رأينا من الأفضل سرد الروايات حسب ترتيب المحدّث الخبير حرّ العاملي بشيء من التصرّف و الاختزال كما يلى:
وجوبه على الكفاية
[٢/ ٦٠٨٨] روى الكليني بالإسناد إلى عمر بن أبان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
«الخير كلّه في السّيف، و تحت ظلّ السّيف، و لا يقيم الناس إلّا السّيف، و السيوف مقاليد الجنّة و النّار».
[١] الدرّ ١: ٥٩٥؛ المراسيل ١: ٢٣٤/ ٣٠٥؛ المصنّف لابن أبي شيبة ٤: ٥٧١/ ٦٤.
[٢] الدرّ ١: ٥٩٥؛ الترمذي ٣: ٩٣/ ١٦٨٣؛ النسائي ٣: ٩/ ٤٣١٦، و فيه:« ... و لا يجتمع غبار في سبيل اللّه و دخان نار جهنّم»؛ الحاكم ٤: ٢٦٠؛ الشعب ١: ٤٩٠/ ٨٠٠؛ كنز العمّال ٣: ١٤٣/ ٥٨٨٧.
[٣] الدرّ ١: ٥٩٥؛ الترمذي ٣: ١٠٩/ ١٧٢٠.
[٤] الدرّ ١: ٥٩٩؛ المصنّف ٥: ٢٩٨/ ٩٦٧٥؛ كنز العمّال ٧: ٧٢٣/ ٢١١٠٦.