التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٩٥ - مشروعية القتال دفاعا عن الحق
البشريّة لحدّ ذاك و لا تزال.
إنّه الجهاد لإعلاء كلمة اللّه في الأرض و إقرار منهجه في الحياة، و حماية المؤمنين أن يفتنوا عن دينهم أو أن يصدّ عليهم إبلاغ رسالة اللّه إلى الملأ من الناس.
كما و مع تحديد الهدف تحديد المدى: وَ لا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ. فلا يتجاوزوا المحاربين إلى غيرهم من الآمنين المسالمين، و لا الّذين لا يشكّلون خطرا على المسلمين، كما لا يكون يتجاوز آداب القتال الّتي شرعها الإسلام.
[٢/ ٥٢٧٠] فقد روي: «أنّه وجدت امرأة مقتولة في بعض مغازي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فنهى عن قتل النساء و الصبيان»[١].
[٢/ ٥٢٧١] و عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه»[٢].
[٢/ ٥٢٧٢] و عن ابن مسعود قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أعفّ الناس قتلة أهل الإيمان»[٣].
[٢/ ٥٢٧٣] و عن عبد اللّه بن يزيد الأنصاري قال: «نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن النّهبى و المثلة»[٤].
[٢/ ٥٢٧٤] و روي أنّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم نهى عن الحرق و التعذيب بالنار، و قال: «لا يعذّب بالنار إلّا اللّه»[٥].
[٢/ ٥٢٧٥] و عن أبي أيّوب الأنصاري قال: «سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ينهى عن قتل الصبر. و قال:
فو الّذي نفسي بيده لو كانت دجاجة ما صبرتها»[٦].
[٢/ ٥٢٧٦] و أخرج ابن جرير و ابن المنذر و ابن أبي حاتم عن ابن عبّاس في قوله: وَ لا تَعْتَدُوا يقول: لا تقتلوا النساء و الصبيان، و لا الشيخ الكبير، و لا من ألقى السلم و كفّ يده، فإن فعلتم فقد اعتديتم![٧].
[١] البخاري ٤: ٢١؛ مسلم ٥: ١٤٤؛ المصنّف لابن أبي شيبة ٧: ٦٥٤؛ الدرّ ١: ٤٩٣.
[٢] مسند أحمد ٢: ٣١٣ و ٣٢٧؛ البخاري ٣: ١٢٦؛ مسلم ٨: ٣١ و ٣٢.
[٣] أبو داود ١: ٦٠٢/ ٢٦٦٦؛ مسند أحمد ١: ٣٩٣؛ ابن ماجة ٢: ٨٩٤/ ٢٦٨١.
[٤] البخاري ٣: ١٠٧ و ٦: ٢٢٨؛ مسند أحمد ٤: ٣٠٧.
[٥] البخاري ٤: ٧ و ٢١؛ الترمذي ٣: ٦٧/ ١٦١٩؛ أبو داود ١: ٦٠٣/ ٢٦٧٣.
[٦] أبو داود ١: ٦٠٨/ ٢٦٨٧، و قتل الصبر: القتل بصفحة السيف لا بشفرته. و هو نوع من التعذيب بالموت البطيء.
[٧] الدرّ ١: ٤٩٣؛ الطبري ٢: ٢٥٩/ ٢٥٣٤؛ ابن أبي حاتم ١: ٣٢٥/ ١٧٢١؛ الثعلبي ٢: ٨٧، نقلا عن مجاهد أيضا؛ البغوي ١: ٢٣٦، نقلا عن ابن عبّاس و مجاهد، و زاد- بعد قوله: الشيخ الكبير- و الرهبان؛ أبو الفتوح ٣: ٦٩.