التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩٢ - سورة البقرة(٢) آية ٢١٢
المنافقين و الكافرين يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ اللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ حين يبسط للكافرين الرزق و يقدر على المؤمنين، يقول: ليس فوقي ملك يحاسبني أنا الملك أعطي من شئت بغير حساب حين أبسط للكافرين في الرزق و أقتر على المؤمنين[١].
[٢/ ٥٩٠٥] و قال عطاء: نزلت في رؤساء اليهود من بني قريظة و النضير و بني قينقاع، سخروا من فقراء المهاجرين[٢].
[٢/ ٥٩٠٦] و قال مقاتل: نزلت في المنافقين عبد اللّه بن أبيّ و أصحابه كانوا يتنعّمون في الدنيا و يسخرون من ضعفاء المؤمنين و فقراء المهاجرين، و يقولون: انظروا إلى هؤلاء الّذين يزعم محمّد أنّه يغلب بهم![٣]
[٢/ ٥٩٠٧] و أخرج ابن أبي حاتم عن قتادة: زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا قال: هي همّهم و سدمهم[٤] و طلبتهم و نيّتهم وَ يَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا و يقولون: ما هم على شيء، استهزاء و سخرية وَ الَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ هناكم التفاضل![٥].
[٢/ ٥٩٠٨] و روى أبو جعفر الكليني بالإسناد إلى محمّد بن الفضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «إنّ اللّه ليدفع بالمؤمن الواحد عن القرية الفناء».
[٢/ ٥٩٠٩] و عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السّلام أيضا قال: «لا يصيب قرية عذاب و فيها سبعة من المؤمنين».
[٢/ ٥٩١٠] و عن ابن أبي عمير، عن غير واحد، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «قيل له في العذاب إذا نزل بقوم، يصيب المؤمنين؟ قال: نعم و لكن يخلصون بعده»[٦].
*** [٢/ ٥٩١١] و أخرج ابن أبي حاتم عن عطاء قال: سألت ابن عبّاس عن هذه الآية وَ اللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ فقال: تفسيرها: ليس على اللّه رقيب و لا من يحاسبه[٧].
[١] تفسير مقاتل ١: ١٨١؛ أبو الفتوح ٣: ١٧٢.
[٢] الثعلبي ٢: ١٣١.
[٣] الثعلبي ٢: ١٣١؛ البغوي ١: ٢٧٠.
[٤] السّدم: الهمّ مع الندم.
[٥] ابن أبي حاتم ٢: ٣٧٤ و ٣٧٥/ ١٩٧٢ و ١٩٧٤ و ١٩٧٧؛ الدرّ ١: ٥٨١.
[٦] الكافي ٢: ٢٤٧.
[٧] الدرّ ١: ٥٨١؛ ابن أبي حاتم ٢: ٣٧٥/ ١٩٧٨.