التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦٤ - القتال في الأشهر الحرم
حصن من الحصون، و قال: هو من المؤمنين».
[٢/ ٦١٦٢] و عن عبد اللّه بن سليمان قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: «ما من رجل أمن رجلا على ذمّة ثمّ قتله إلّا جاء يوم القيامة يحمل لواء الغدر».
[٢/ ٦١٦٣] و عن محمّد بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «لو أنّ قوما حاصروا مدينة فسألوهم الأمان فقالوا: لا، فظنّوا أنّهم قالوا: نعم، فنزلوا إليهم، كانون آمنين».[١]
[٢/ ٦١٦٤] و روى الشيخ الطائفة الطوسي بإسناده عن حبّة العرنيّ قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام:
«من ائتمن رجلا على دمه ثمّ خاس به فأنا من القاتل بريء، و إن كان المقتول في النار».[٢]
تحريم الغدر
[٢/ ٦١٦٥] روى ثقة الإسلام الكليني بإسناده عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال: «لا ينبغي للمسلمين أن يغدروا و لا يأمروا بالغدر، و لا يقاتلوا مع الّذين غدروا، و لكنّهم يقاتلون المشركين حيث وجدوهم، و لا يجوز عليهم ما عاهد عليه الكفّار».
[٢/ ٦١٦٦] و عن يحيى بن عبد اللّه بن الحسن، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
«يجيء كلّ غادر بإمام يوم القيامة مائلا شدقه حتّى يدخل النار».
[٢/ ٦١٦٧] و عن الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام ذات يوم و هو يخطب على المنبر بالكوفة: «أيّها الناس لو لا كراهيّة الغدر لكنت من أدهى الناس إلّا أنّ لكلّ غدرة فجرة، و لكلّ فجرة كفرة، ألا و إنّ الغدر و الفجور و الخيانة في النار».[٣]
القتال في الأشهر الحرم
[٢/ ٦١٦٨] روى الشيخ الطوسي بإسناده عن العلاء بن الفضيل قال: سألته عن المشركين أ يبتديهم المسلمون بالقتال في الشهر الحرام؟ فقال: «إذا كان المشركون يبتدءونهم باستحلاله ثمّ رأى المسلمون أنّهم يظهرون عليهم فيه و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَ الْحُرُماتُ
[١] الكافي ٥: ٣٠- ٣١/ ١- ٤.
[٢] التهذيب ٦: ١٧٥/ ٣٤٩.
[٣] الكافى ٢: ٣٣٧- ٣٣٨/ ٤- ٦.