التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٦٩ - سورة البقرة(٢) آية ٢١٩
خمر»[١].
[٢/ ٦٣٧٩] و عن الشيبانيّ عن يونس بن ظبيان قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «يا يونس بن ظبيان، أبلغ عطيّة عنّي أنّه من شرب جرعة من خمر لعنه اللّه و ملائكته و رسله و المؤمنون، فإن شربها حتّى يسكر منها نزع روح الإيمان من جسده و ركّبت فيه روح سخيفة خبيثة ملعونة فيترك الصلاة، فإذا ترك الصلاة عيّرته الملائكة و قال اللّه له: عبدي كفرت و عيّرتك الملائكة سوأة لك عبدي[٢] ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: سوأة سوأة كما تكون السوءة و اللّه لتوبيخ الجليل جلّ اسمه ساعة واحدة أشدّ من عذاب ألف عام. قال: ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَ قُتِّلُوا تَقْتِيلًا[٣][٤] ثمّ قال:
يا يونس ملعون ملعون من ترك أمر اللّه- عزّ و جلّ- إن أخذ برّا دمّرته و إن أخذ بحرا غرقته، يغضب لغضب الجليل عزّ اسمه».
[٢/ ٦٣٨٠] و عن محمّد بن خالد عن مروك عن رجل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إنّ أهل الرّيّ[٥] في الدنيا من المسكر يموتون عطاشا و يحشرون عطاشا و يدخلون النار عطاشا».
[٢/ ٦٣٨١] و عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن عليّ عن أبيه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام مثله، و زاد: «و لو أنّ رجلا كحّل عينه بميل من خمر كان حقيقا على اللّه أن يكحّله بميل من نار».
[٢/ ٦٣٨٢] و عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «لا ينال شفاعتي من استخفّ بصلاته و لا يرد عليّ الحوض، لا و اللّه لا ينال شفاعتي من شرب المسكر و لا يرد عليّ الحوض لا و اللّه».
*** [٢/ ٦٣٨٣] و عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «من شرب مسكرا انحبست صلاته أربعين يوما، و إن مات في الأربعين مات ميتة جاهليّة، فإن تاب تاب اللّه عليه».
[٢/ ٦٣٨٤] و عن داود بن الحصين، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «من شرب مسكرا لم تقبل منه
[١] في حديث وحشي أنّه مات غريقا في الخمر أي متناهيا في شربها و الإكثار منه، مستعار من الغرق.
[٢] ( سوأة) كلمة تقبيح.
[٣] الأحزاب ٣٣: ٦١.
[٤] ثُقِفُوا أي وجدوا، و لعلّ الاستشهاد لبيان أنّ من صار ملعونا بلعن اللّه تعالى ترتفع عنه ذمّة اللّه و أمانه لقوله: أَيْنَما ثُقِفُوا.
[٥] الرّيّ خلاف العطش.( القاموس).