التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦٥ - حكم الأسارى
قِصاصٌ[١] و الروم في هذا بمنزلة المشركين لأنّهم لم يعرفوا للشهر الحرام حرمة و لا حقّا، فهم يبدءون بالقتال فيه، و كان المشركون يرون له حقّا و حرمة فاستحلّوه فاستحلّ منهم، و أهل البغي يبتدءون بالقتال».[٢]
حكم الأسارى
[٢/ ٦١٦٩] روى الشيخ الكليني بإسناده عن طلحة بن زيد قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «كان أبي يقول: إنّ للحرب حكمين إذا كانت الحرب قائمة و لم تضع أوزارها و لم يثخن أهلها، فكلّ أسير أخذ في تلك الحال فإنّ الإمام فيه بالخيار إن شاء ضرب عنقه، و إن شاء قطع يده و رجله من خلاف بغير حسم، و تركه يتشحّط في دمه حتّى يموت، و هو قول اللّه عزّ و جلّ إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ[٣] ... و الحكم الآخر إذا وضعت الحرب أوزارها و أثخن أهلها فكلّ أسير أخذ على تلك الحال فكان في أيديهم فالإمام فيه بالخيار إن شاء منّ عليهم فأرسلهم، و إن شاء فاداهم أنفسهم، و إن شاء استعبدهم فصاروا عبيدا».[٤]
[٢/ ٦١٧٠] و بإسناده عن الزّهري عن عليّ بن الحسين عليه السّلام- في حديث- قال: «إذا أخذت أسيرا فعجز عن المشي و لم يكن معك محمل فأرسله و لا تقتله، فإنّك لا تدري ما حكم الإمام فيه» و قال:
«الأسير إذا أسلم فقد حقن دمه و صار فيئا».[٥]
[٢/ ٦١٧١] و روى الشيخ الطوسي بإسناده عن عبد اللّه بن ميمون قال: أتي عليّ عليه السّلام بأسير يوم صفّين فبايعه، فقال عليّ عليه السّلام: «لا أقتلك إنّي أخاف اللّه ربّ العالمين» فخلّى سبيله و أعطاه سلبه الّذي جاء به.[٦]
[٢/ ٦١٧٢] و روى ثقة الإسلام الكليني عن حفص بن غياث قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الطائفتين من المؤمنين إحداهما باغية، و الاخرى عادلة، فهزمت الباغية العادلة، قال: «ليس لأهل
[١] البقرة ٢: ١٩٤.
[٢] التهذيب ٦: ١٤٢/ ٢٤٣.
[٣] المائدة ٥: ٣٣.
[٤] الكافي ٥: ٣٢/ ١؛ التهذيب ٦: ١٤٣/ ٢٤٥.
[٥] الكافي ٥: ٣٥/ ١؛ التهذيب ٦: ١٥٣/ ٢٦٧.
[٦] التهذيب ٦: ١٥٣/ ٢٦٩.