التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٢٢ - سورة البقرة(٢) الآيات ٢٢٦ الى ٢٢٧
[٢/ ٦٥٩٨] و ذكر الثعلبي- استنادا إلى بعض السلف[١]-: أنّه إذا مضت أربعة أشهر و الرجل ممتنع، فإن عفّت المرأة و لم تطلب حقّها من الاستمتاع فلا شيء على الرجل، و لا يقع به طلاق، و هما على نكاح ما لو قامت على ذلك. و إن طلبت حقّها وقف الحاكم زوجها، فإمّا أن يفيء أو يطلّق، فإن أبى عنهما جميعا طلّق عليه الحاكم. و قيل: يحبسه أبدا حتّى يطلّق[٢].
[٢/ ٦٥٩٩] و أخرج الشافعي و البيهقي عن سليمان بن يسار قال: أدركت بضعة عشر من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كلّهم يقول: يوقف المولي[٣].
[٢/ ٦٦٠٠] و أخرج ابن جرير و الدار قطني و البيهقي من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه قال:
سألت اثني عشر رجلا من الصحابة عن الرجل يولي من امرأته؟ فكلّهم يقول: ليس عليه شيء حتّى تمضي الأربعة أشهر فيوقف فإن فاء و إلّا طلّق[٤].
[٢/ ٦٦٠١] و أخرج ابن جرير عن أبي يونس قال: قال لي سعيد بن المسيّب: ممّن أنت؟ قلت:
من أهل العراق! قال: لعلّك ممّن يقول: إذا مضت أربعة أشهر فقد بانت؟ لا و لو مضت أربع سنين![٥]
قلت: و هناك روايات عن السلف تخالف ما تقدّم و تجعل انقضاء الأربعة الأشهر تطليقة بائنة
[١] ذكر منهم عليّا و عمر و عثمان و أبا الدرداء و عائشة و سعيد بن جبير و ابن عمر و سليمان بن يسار و مجاهدا.
[٢] الثعلبي ٢: ١٦٨- ١٦٩.
[٣] الدرّ ١: ٦٥١؛ الأمّ ٧: ٢٥؛ البيهقي ٧: ٣٧٦/ ١٤٩٨٤؛ ابن أبي حاتم ٢: ٤١٢/ ٢١٧٥، عن كثير عن الصحابة و المفسّرين بلفظ:« يوقف المؤلى»؛ البغوي ١: ٢٩٧، و زاد: و إليه ذهب سعيد بن جبير و سليمان بن يسار و مجاهد؛ القرطبي ٣: ١٠٥. بلفظ:« كان تسعة رجال من أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يوقفون في الإيلاء»؛ ابن كثير ١: ٢٧٦؛ و راجع:
الطبري ٢: ٥٩٠- ٥٩١. و المصنّف لابن أبي شيبة ٤: ٩٨.
[٤] الدرّ ١: ٦٥١؛ الطبري ٢: ٥٩١/ ٣٦٧٩؛ الدار قطني ٤: ٦١/ ١٤٧؛ البيهقي ٧: ٣٧٧/ ١٤٩٨٦، و هكذا روى بالإسناد إلى ثابت بن عبيدة مولى زيد بن ثابت ٧: ٣٧٦- ٣٧٧/ ١٤٩٨٥؛ القرطبي ٣: ١١١؛ ابن كثير ١: ٢٧٦. و زاد:
« و رواه الدار قطني من طريق سهيل» ثمّ زاد:« قلت: و هو يروي عن عمر و عثمان و عليّ و أبي الدرداء و عائشة أمّ المؤمنين و ابن عمر و ابن عبّاس و به يقول سعيد بن المسيّب و عمر بن عبد العزيز و مجاهد و طاوس و محمّد بن كعب ...
و هو اختيار ابن جرير أيضا، و كلّ هؤلاء قالوا: إن لم يفئ ألزم بالطلاق فإن لم يطلّق طلّق عليه الحاكم و الطلقة تكون رجعيّة له رجعتها في العدّة».
[٥] الطبري ٢: ٥٨٧/ ٣٦٥٨.