التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦٧ - سورة البقرة(٢) آية ١٩٨
لا حرج عليكم في الشراء و البيع قبل الإحرام و بعده[١].
[٢/ ٥٥٥٢] و روى العيّاشيّ عن عمر بن يزيد بيّاع السابري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ «يعني الرزق إذا أحلّ الرجل من إحرامه و قضى نسكه فليشتر و ليبع في الموسم»[٢].
[٢/ ٥٥٥٣] و أخرج سفيان بن عيينة و ابن جرير عن مجاهد في قوله: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ قال: التجارة في الدنيا و الأجر في الآخرة[٣].
قوله تعالى: فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ و الوقوف بعرفة عمدة أفعال الحجّ.
[٢/ ٥٥٥٤] روى الحاكم بإسناد صحيح عن سفيان الثوري عن بكير بن عطاء عن عبد الرحمن بن يعمر قال: أتيت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بعرفة و أتاه ناس من أهل نجد و هو بعرفة فسألوه، فأمر مناديا فنادى:
«الحجّ عرفة، الحجّ عرفة، و من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر فقد أدرك أيّام منى ثلاثة»[٤].
و صحّحه الذهبي في الذيل.
[٢/ ٥٥٥٥] و أخرج ابن أبي الدنيا في الأضاحي و أبو يعلى عن أنس، قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: «إنّ اللّه تطوّل على أهل عرفات يباهي بهم الملائكة، فيقول: يا ملائكتي انظروا إلى عبادي شعثا غبرا، أقبلوا يضربون إليّ من كلّ فجّ عميق، فأشهدكم أنّي قد أجبت دعاءهم، و شفّعت رغبتهم، و وهبت مسيئهم لمحسنهم، و أعطيت لمحسنيهم جميع ما سألوني غير التبعات الّتي بينهم، فإذا أفاض القوم إلى جمع و وقفوا و عادوا في الرغبة و الطلب إلى اللّه، فيقول: يا ملائكتي، عبادي وقفوا فعادوا في الرغبة و الطلب، فأشهدكم أنّي قد أجبت دعاءهم، و شفّعت رغبتهم، و وهبت
[١] الدرّ ١: ٥٣٥؛ الطبري ٢: ٣٨٤/ ٢٩٩١؛ ابن أبي حاتم ١: ٣٥١/ ١٨٤٧؛ الكبير ١٢: ١٩٥/ ١٣٠٢٢؛ مجمع الزوائد ٤: ٢٦٨.
[٢] العيّاشيّ ١: ١١٥/ ٢٦٣؛ البرهان ١: ٤٣٨- ٤٣٩/ ١؛ البحار ٩٦: ٣٧٢/ ٦، باب ٦٥؛ الصافي ١: ٣٦١.
[٣] الدرّ ١: ٥٣٥؛ الطبري ٢: ٣٨٧/ ٣٠٠١.
[٤] الحاكم ١: ٤٦٤.