التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٢ - الاقتراح على الله مذموم و فضول
رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في غزاة، فجعلنا لا نصعد شرفا و لا نهبط واديا إلّا رفعنا أصواتنا بالتكبير، فدنا منّا فقال: «يا أيّها الناس اربعوا على أنفسكم[١] فإنّكم لا تدعون أصمّ و لا غائبا، إنّما تدعون سميعا بصيرا، إنّ الّذي تدعون أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته!»[٢].
[٢/ ٥١٧٦] و أخرج ابن جرير و البغوي في معجمه و ابن أبي حاتم و أبو الشيخ و ابن مردويه من طريق الصلت بن حكيم عن رجل من الأنصار عن أبيه عن جدّه قال: «جاء رجل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال: يا رسول اللّه، أ قريب ربّنا فنناجيه أم بعيد فنناديه؟ فسكت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فأنزل اللّه: وَ إِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَ لْيُؤْمِنُوا بِي إذا أمرتهم أن يدعوني، فدعوني أستجيب لهم»[٣].
[٢/ ٥١٧٧] و أخرج سفيان بن عيينة في تفسيره و عبد اللّه بن أحمد في زوائد الزهد، من طريق سفيان عن أبيّ قال: «قال المسلمون: يا رسول اللّه أ قريب ربّنا فنناجيه أم بعيد فنناديه؟ فأنزل اللّه:
وَ إِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ الآية[٤].
[١] أي ارفقوا بأنفسكم.
[٢] الدرّ ١: ٤٧٠؛ المصنّف ٧: ١٠٨/ ٣؛ باب ٩٤؛ مسند أحمد ٤؛ ٤٠٢؛ البخاري ٥؛ ٧٥؛ مسلم ٨: ٧٣؛ أبو داود ١: ٣٤١/ ١٥٢٨؛ الترمذي ٥: ١٧٢- ١٧٣/ ٣٥٢٨؛ النسائي ٤؛ ٣٩٨/ ٧٦٨٠؛ كنز العمّال ٢: ٩١/ ٣٢٨٧؛ الأسماء و الصفات:
٦٠١؛ مجمع البيان ٤: ٢٧١.
[٣] الدرّ ١: ٤٦٩؛ الطبري ٢: ٢١٥/ ٢٣٨١؛ ابن أبي حاتم ١: ٣١٤/ ١٦٦٧.
[٤] الدرّ ١: ٤٦٩- ٤٧٠؛ الثعلبي ٢: ٧٤، نقلا عن الضحّاك؛ البغوي ١: ٢٢٥/ ١٥٢، عن الضحّاك؛ الوسيط ١: ٢٨٣، عن الضحاك.