التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦٠ - سورة البقرة(٢) آية ١٩٧
الّذي ذكر هنا ليس الرفث الّذي ذكر في: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ[١] ذاك الجماع، و هذا العرابة بكلام العرب، و التعريض بذكر النكاح[٢].
[٢/ ٥٥١٩] و أخرج ابن جرير عن عطاء قال: كانوا يكرهون الإعرابة؛ يعني التعريض بذكر الجماع و هو محرم[٣].
[٢/ ٥٥٢٠] و عن ابن الزبير يقول: لا يحلّ للمحرم الإعرابة، فذكرته لابن عبّاس، فقال: صدق.
قلت لابن عبّاس: و ما الإعرابة؟ قال: التعريض[٤].
[٢/ ٥٥٢١] و أخرج ابن أبي شيبة عن طاوس، أنّه كره الإعراب للمحرم. قيل: و ما الإعراب؟
قال: أن يقول: لو أحللت قد أصبتك[٥].
[٢/ ٥٥٢٢] و عن الحسن: هو التعريض له بمداعبة أو مواعدة[٦].
[٢/ ٥٥٢٣] و أخرج سعيد بن منصور و ابن أبي شيبة و ابن جرير و ابن المنذر و الحاكم و صحّحه و البيهقي عن أبي العالية قال: كنت أمشي مع ابن عبّاس و هو محرم و هو يرتجز بالإبل و يقول:
|
و هنّ يمشين بنا هميسا |
إن تصدق الطير ننك لميسا |
|
[١] البقرة ٢: ١٨٧.
[٢] الدرّ ١: ٥٢٨؛ سنن سعيد ٣: ٧٩٤/ ٣٣٨؛ الطبري ٢: ٣٦١/ ٢٨٩٤، بخلاف في اللفظ، و ٢٨٨٤ عن ابن عبّاس بلفظ:
قال: هو التعريض بذكر الجماع، و هي العرابة من كلام العرب، و هو أدنى الرفث؛ ابن أبي حاتم ١: ٣٤٦/ ١٨٢٣، بلفظ:
فقال: التعريض بذكر الجماع، و هو في كلام العرب، و هو أدنى الرفث. و روي عن ابن الزبير عن عطاء و طاوس نحو ذلك؛ القرطبي ٢: ٤٠٧، بلفظ: قال عبد اللّه بن عمر و طاوس و عطاء و غيرهم: الرفث الإفحاش للمرأة بالكلام، كقوله: إذا أحللنا فعلنا بك كذا؛ ابن كثير ١: ٢٤٤.
[٣] الطبري ٢: ٣٦١/ ٢٨٩٣، و ٢٨٩٥ بلفظ: أنّه كره التعريب للمحرم؛ ابن كثير ١: ٢٤٤؛ مجمع البيان ٢: ٤٤، بلفظ: قيل:
هو مواعدة الجماع، و التعريض للنساء به، عن ابن عبّاس و ابن عمر و عطاء.
[٤] الطبري ٢: ٣٦٠/ ٢٨٩٠.
[٥] الدرّ ١: ٥٢٩؛ المصنّف ٤: ٣٩٧/ ٢، باب ٢٧٥؛ ابن كثير ١: ٢٤٤، بلفظ: قال طاوس: و هو أن يقول للمرأة: إذا أحللت أصبتك، و كذا قال أبو العاليّة؛ الطبري ٢: ٣٦١/ ٢٨٩١، بلفظ: عن طاوس، أنّه كان يقول: لا يحلّ للمحرم الإعرابة، قال طاوس: و الإعرابة: أن يقول و هو محرم: إذا أحللت أصبتك.
[٦] مجمع البيان ٢: ٤٤؛ التبيان ٢: ١٦٤.