التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢٠ - فضيلة الجهاد
و أنشد أبو سعيد الضرير:
|
ربّ أمر تتّقيه |
جرّ أمرا ترتضيه |
|
|
خفي المحبوب منه |
و بدا المكروه فيه |
|
و أنشد محمّد بن عرفة لعبد اللّه بن المعتزّ:
|
لا تكره المكروه عند نزوله |
إنّ الحوادث لم تزل متباينة |
|
|
كم نعمة لا تستقلّ بشكرها |
للّه في درج الحوادث كامنة |
|
قال الثعلبي: أنشدني الحسن بن محمّد، قال: أنشدني أبو سعيد أحمد بن محمّد بن رميح، قال: أنشدني محمّد بن فرحان:
|
كم فرحة مطويّة لك بين أثناء النوائب |
و مضرّة قد أقبلت من حيث تنتظر المصائب |
|
و قال أبو عبد اللّه الواضحي:
|
ربما خيّر الفتى و هو للخير كاره |
ثمّ يأتي السرور من حيث تأتي المكاره[١]. |
|
[٢/ ٥٩٩٣] و أخرج ابن جرير عن ابن عبّاس قال: كنت رديف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال: «يا ابن عبّاس، ارض عن اللّه بما قدّر، و إن كان خلاف هواك، فإنّه مثبت في كتاب اللّه. قلت: يا رسول اللّه فأين و قد قرأت القرآن؟ قال: وَ عَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَ عَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَ هُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ وَ أَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ»[٢].
فضيلة الجهاد
[٢/ ٥٩٩٤] أخرج أحمد و البخاري و مسلم و النسائي و ابن ماجة و البيهقي في الشعب عن أبي ذرّ أنّ رجلا قال: يا رسول اللّه أيّ الأعمال أفضل؟ قال: «إيمان باللّه، و جهاد في سبيل اللّه، قال: فأيّ العتاقة أفضل؟ قال: أنفسها. قال: أ فرأيت إن لم أجد؟ قال: فتعين الصانع و تصنع لا خرق. قال:
أ فرأيت إن لم أستطع؟ قال: تدع الناس من شرك، فإنّها صدقة تصدّق بها على نفسك»[٣].
[١] الثعلبي ٢: ١٣٨؛ أبو الفتوح ٣: ١٩٢؛ القرطبي ٣: ٣٩.
[٢] الدرّ ١: ٥٨٧؛ الطبري ٢: ٤٧٠/ ٣٢٤٨؛ الثعلبي ٢: ١٣٨؛ أبو الفتوح ٣: ١٩٢.
[٣] الدرّ ١: ٥٨٧- ٥٨٨؛ مسند أحمد ٥: ١٦٣؛ البخاري ٣: ١١٧، و فيه:« ... و جهاد في سبيله، قلت: فأيّ الرقاب أفضل؟ قال: أغلاها ثمنا و أنفسها عند أهلها، قلت: فإن لم أفعل، قال: تعين صانعا أو تصنع لا خرق ...»؛ صحيح مسلم ١: ٦٢، بتفاوت؛ النسائي ٣: ١٧٢/ ٤٨٩٤؛ الشعب ٦: ١٠٥/ ٧٦١٧؛ كنز العمّال ١٥: ٩٥٠- ٩٥١/ ٤٣٥١.