التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣٩ - الصوم أيام التشريق بمنى
الروايات[١] و عند المحصّلين من أصحابنا[٢]. و به قال عليّ عليه السّلام في الصحابة[٣]. و إليه ذهب أهل العراق، و به قال الشافعي في الجديد[٤]؛ و قال في القديم: يصومها، و به قال ابن عمر و عائشة؛ و في الفقهاء: مالك و أحمد و إسحاق[٥].
قال: و قد روي في بعض روايات أصحابنا ذلك[٦].
قال: دليلنا: إجماع الفرقة على أنّ صوم أيّام التشريق محرّم لمن كان بمنى. و أخبارنا في هذا المعنى[٧].
[٢/ ٥٤٤٣] قال: و روى أبو هريرة: أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم نهى عن صيام ستّة أيّام: يوم الفطر و الأضحى و أيّام التشريق، و اليوم الّذي يشكّ فيه من رمضان[٨].
[٢/ ٥٤٤٤] و روى عمرو بن سليم عن أبيه، قال: بينا نحن بمنى إذ أقبل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام على جمل أحمر ينادي: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «إنّها أيّام أكل و شرب، فلا يصومنّ أحد فيها»[٩].
قال الشيخ: و قد أوردنا في الكتاب (تهذيب الأحكام) ما فيه كفاية من الأخبار من طرقنا، و أنّهم عليهم السّلام قالوا: يصبح ليلة الحصبة صائما[١٠]، و هي بعد انقضاء أيّام التشريق[١١].
[١] و قد مرّ أكثرها. و راجع: التهذيب ٤: ٢٩٧، و ٥: ٢٢٨ و ٢٢٩/ ٧٧٤ و ٧٧٥، و الاستبصار ٢: ١٣٢.
[٢] راجع: المختلف لابن المطهّر الحلّي ٣: ٣٧٦، م ١٠٦.
[٣] فيما رواه الحاكم في مستدركه( ١: ٤٣٤) و صحّحه.
[٤] راجع: المغني لابن قدامة ٣: ٥٠٩.
[٥] راجع: المغني لابن قدامة ٣: ٥٠٩- ٥١٠. و فتح الباري ٤: ٢٤٢- ٢٤٣.
[٦] التهذيب ٥: ٢٢٩/ ٧٧٧؛ الاستبصار ٢: ٢٧٧/ ٩٨٦، و سنذكرها.
[٧] تقدّمت عن التهذيب ٤: ٢٩٦، الكافي ٤: ٨٥. الفقيه ٢: ١٧١/ ٢٠٤٥، و غيرها.
[٨] رواه الدار قطني في سننه ٢: ١٥٧/ ٦، باختلاف يسير.
[٩] قال العسقلاني في تلخيص الحبير( المطبوع في هامش المجموع) ٦: ٤١١: و أخرجه يونس في تاريخ مصر من طريق يزيد بن الهادي عن عمرو بن سليم الزرقيّ عن أمّه، قالت: ... كما أخرجه الحاكم في مستدركه ١: ٤٣٤- ٤٣٥، عن مسعود بن الحكم الزرقيّ عن أمّه أنّها حدّثته بذلك.( هامش كتاب الخلاف ٢: ٢٧٦).
[١٠] التهذيب ٥: ٢٢٩/ ٧٧٦.
[١١] كتاب الخلاف ٢: ٢٧٥- ٢٧٦، م ٤٨.