التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤٠ - الصوم أيام التشريق بمنى
و قال العلّامة الحلّي رحمه اللّه: صيام أيّام التشريق حرام لمن كان بمنى. ذكره الشيخان[١] و ابن الجنيد و جماعة من علمائنا. و إن كان بعضهم أطلق فمراده التقييد[٢].
*** و بعد فإليك مستند الرأي المخالف:
[٢/ ٥٤٤٥] أخرج مالك و الشافعيّ عن عائشة قالت: الصيام لمن تمتّع بالعمرة إلى الحجّ لمن لم يجد هديا ما بين أن يهلّ بالحجّ إلى يوم عرفة، فإن لم يصم صام أيّام منى.
و أخرج مالك و الشافعي عن ابن عمر، مثله[٣].
[٢/ ٥٤٤٦] و أخرج ابن أبي شيبة و البخاري و ابن جرير و الدار قطني و البيهقي عن ابن عمر و عائشة قالا: لم يرخّص في أيّام التشريق أن يصمن إلّا لمتمتّع لم يجد هديا[٤].
[٢/ ٥٤٤٧] و عن هشام بن عروة، عن أبيه في هذه الآية: فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِ قال: هي أيّام التشريق[٥].
*** [٢/ ٥٤٤٨] و من الغريب ما أخرجه ابن جرير عن الإمام جعفر بن محمّد عليه السّلام عن أبيه أنّ عليّا عليه السّلام كان يقول: «من فاته صيام ثلاثة أيّام في الحجّ، صامهنّ أيّام التشريق»[٦].
[٢/ ٥٤٤٩] و كذا ما أخرجه عبد الرزّاق و ابن أبي شيبة و عبد بن حميد و ابن جرير و ابن أبي حاتم و البيهقي عنه عليه السّلام قال: «قبل التروية يوم، و يوم التروية، و يوم عرفة، فإن فاتته صامهنّ أيّام التشريق»[٧].
[١] هما: المفيد و الطوسي.
[٢] المختلف ٣: ٣٧٦، م ١٠٦.
[٣] الدرّ ١: ٥١٧؛ الموطّأ ١: ٤٢٦/ ٢٥٥، باب ٨٣؛ الأمّ ٢: ٢٠٧، كتاب الحجّ، باب الإعواز من هدي المتعة و وقته. بلفظ:
في المتمتّع إذا لم يجد هديا و لم يصم قبل يوم عرفة، فليصم أيّام منى؛ البخاري ٢: ٢٥٠، باب صيام أيّام التشريق، بعين ما رواه مالك إلّا أنّ فيه: فإن لم يجد هديا و لم يصم صام أيّام منى؛ الدار قطني ٢: ١٨٦/ ٣٢.
[٤] الدرّ ١: ٥١٧؛ المصنّف ٤: ٢٢٩/ ٥؛ البخاري ٢: ٢٥٠؛ الطبري ٢: ٣٤١/ ٢٨٠٢، و فيه: أن يصوم إلّا لمن يجد هديا؛ الدار قطني ٢: ١٨٦/ ٣٠، عن عائشة.
[٥] الطبري ٢: ٣٤١/ ٢٨٠٣.
[٦] المصدر: ٣٤٠/ ٢٧٩٩.
[٧] ابن أبي حاتم ١: ٣٤٢؛ المصنّف لابن أبي شيبة ٤: ٢٢٩ و ٤٧٥؛ البيهقي ٥: ٢٥.