التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣ - فوائد و عوائد لابن فهد الحلي
[٢/ ٥١٣٣] و عن جعفر بن إبراهيم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «أربعة لا تستجاب لهم دعوة: رجل جالس في بيته يقول: اللّهمّ ارزقني، فيقال له: أ لم آمرك بالطلب! و رجل كانت له امرأة فدعا عليها، فيقال له: أ لم أجعل أمرها إليك! و رجل كان له مال فأفسده، فيقول: اللّهمّ ارزقني، فيقال له: أ لم آمرك بالاقتصاد، أ لم آمرك بالإصلاح! ثمّ قال: وَ الَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَ لَمْ يَقْتُرُوا وَ كانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً[١]. و رجل كان له مال فأدانه بغير بيّنة، فيقال له: أ لم آمرك بالشهادة» أي بالإشهاد على الدين[٢][٣].
فوائد و عوائد لابن فهد الحلّي
و للمولى الفقيه الزاهد أحمد بن فهد الحلّي بيان لطيف حول الدعاء و المسألة لديه تعالى، أورده في كتابه «عدّة الداعي و نجاح الساعي»، عرضا على كتاب اللّه و السنّة الشريفة و مدعما بكلمات مضيئة من سادات أهل التّقى الأئمّة من آل بيت الرسول، صلوات اللّه عليهم أجمعين.
نقتبس من فوائده الزّبد و العمد، و لتكون تكملة لما قدّمناه من مباحث في هذا الشأن:
قال رحمه اللّه: كان الإنسان و لا يزال يجد من نفسه محاطا بأخطار و أكدار، تجعله- دوما- على مشارف الانهيار، لو لا أن تتداركه عناية ربانيّة و وقاية رحمانيّة، تثبيتا لعزيمته و تحكيما لشكيمته.
الأمر الّذي لا يحصل إلّا بالاستعانة و اللجوء إلى ساحة قدسه تعالى، سواء في حالة رخاء أم في حالة ضرّاء.
[٢/ ٥١٣٤] قال الإمام أمير المؤمنين- عليه صلوات المصلّين-: «ما المبتلى الّذي اشتدّ به البلاء بأحوج إلى الدعاء، من المعافي الّذي لا يأمن البلاء»[٤].
[٢/ ٥١٣٥] و قال: «ادفعوا أمواج البلاء بالدعاء»[٥].
[١] الفرقان ٢٥: ٦٧.
[٢] في الآية رقم ٢٨٢ من سورة البقرة.
[٣] الكافي ٢: ٤٦٥- ٥١١.
[٤] نهج البلاغة ٤: ٧٣، قصار الحكم ٣٠٢؛ البحار ٩٠: ٣٠١/ ٣٧.
[٥] نهج البلاغة ٤: ٣٥ قصار الكلم ١٤٦.