التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣٧ - الصوم أيام التشريق بمنى
و أيّام التشريق عيدنا أهل الإسلام، و هي أيّام أكل و شرب».
قال: و في الباب عن عليّ و سعد و أبي هريرة و جابر، و نبيشة، و بشر بن سحيم، و عبد اللّه بن حذافة، و أنس، و حمزة بن عمرو الأسلمي، و كعب بن مالك، و عائشة، و عمرو بن العاصي، و عبد اللّه بن عمرو.
قال: و حديث عقبة بن عامر حديث حسن صحيح، و العمل على هذا عند أهل العلم، قال: إلّا أنّ قوما رخّصوا للمتمتّع، إذا لم يجد هديا و لم يصم في العشر، أن يصوم أيّام التشريق[١].
[٢/ ٥٤٣٧] و أخرج الحاكم عن مسعود بن الحكم الزرقي عن أمّه أنّها حدّثته، قالت: كأنّي أنظر إلى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام على بغلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم البيضاء في شعب الأنصار و هو يقول: «أيّها الناس، إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: إنّها ليست أيّام صيام، إنّها أيّام أكل و شرب و ذكر». قال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم.
و أورده الذهبى في التلخيص من غير تعليق[٢].
قال الحاكم: و له شاهد صحيح، و ذكر حديث ابن العاصي. و أيّده الذهبي و قال: حديث صحيح[٣].
و قال البغوي[٤]: فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِ أي صوموا ثلاثة أيّام، يوما قبل التروية و يوم التروية و يوم عرفة. و لو صام قبله بعد ما أحرم بالحجّ جاز. و لا يجوز يوم النحر و لا أيّام التشريق، عند أكثر أهل العلم[٥].
[٢/ ٥٤٣٨] و روى أبو نعيم من طريق ابن جريج عن محمّد بن يحيى بن حبّان عن أمّ الحرث بنت عيّاش بن أبي ربيعة أنّها رأت بديل بن ورقاء يطوف على جمل أورق بمنى، يقول: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ينهاكم أن تصوموا هذه الأيّام، فإنّها أيّام أكل و شرب.
[١] الترمذي ٢: ١٣٥/ ٧٧٠، باب ٥٨.
[٢] الحاكم ١: ٤٣٤- ٤٣٥.
[٣] المصدر: ٤٣٥.
[٤] صاحب التفسير هو أبو محمّد الحسين بن مسعود الفرّاء البغوي الشافعي، توفّي سنة ٥١٦.
[٥] البغوي ١: ٢٤٩.