التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١٧ - نزول منى و عرفات
و لك، بسم اللّه و اللّه أكبر، اللّهمّ تقبّل منّي» ثمّ يمرّ السكّين و لا ينخعها[١] حتّى تبرد الذبيحة.
و ينبغي أن تنحر الإبل و هي قائمة، و البقر و الغنم مبطوحة و تشدّ يد البدنة من أخفافها إلى إباطها، و تشدّ أربع قوايم البقر و يطلق ذنبه، و تشدّ يد الغنم و إحدى رجليه، و يطلق فرد رجله.
و يقسّم الهدي المتمتّع ثلاثة أقسام، ثلثا يأكله، و ثلثا يهديه لأصدقائه، و ثلثا يتصدّق به.
و كذلك الأضحية. و إن كان وجب عليه في كفّارة أو نذر تصدّق به أجمع.
و يكون الذبح قبل الحلق، فإذا فرغ من الذبح قصّر شعر رأسه إن كان رجلا، و إن حلقه كان أفضل، و المرأة يكفيها التقصير، و الصرورة الّذي لم يحجّ قطّ لا يجزئه غير الحلق، و كذلك من لبّد شعره لم يجزه غير الحلق. و ينبغي أن يأمر الحلّاق أن يضع الموسى على قرنه الأيمن، و يحلق جميع رأسه إلى العظمين المحاذيين للأذنين.
و يسمّي إذا أراد الحلق، و يقول: «اللّهمّ، أعطني بكلّ شعرة نورا يوم القيامة».
فإذا حلق رأسه حلّ له كلّ شيء أحرم منه إلّا النساء و الطيب، فإذا طاف بالبيت طواف الزيارة حلّ له كلّ شيء إلّا النساء، فإذا طاف النساء حلّ له النساء.
فإذا فرغ من المناسك الثلاث بمنى توجّه من يومه إلى مكّة إن تمكّن و إلّا فمن الغد، و لا يؤخّر أكثر من ذلك إن كان متمتّعا، و إن كان مفردا جاز له أن يؤخّره إلى بعد أيّام منى.
فإذا دخل مكّة قصد لزيارة البيت، و ليغتسل أوّلا لدخول المسجد و الطواف، فإذا دخل المسجد فعل مثل ما فعل أوّل يوم دخل المسجد سواء، و ليأت الحجر فيبدأ به و يقول ما قال يوم قدم مكّة عند طواف العمرة، و يطوف بالبيت على ما وصفناه سواء و قال في طوافه ما قلناه من الدعاء، و فعل من التزام الحجر و الأركان و الملتزم ما تقدّم ذكره. فإذا فرغ من الطواف صلّى عند المقام ركعتين على ما تقدّم وصفه، فإذا فرغ منهما خرج إلى الصفا من الباب الّذي ذكرناه، و صعد على الصفا و استقبل البيت، و دعا بما تقدّم ذكره، و سعى بين الصفا و المروة سبعة أشواط على الصفة الّتي تقدّم وصفنا لها فيما مضى؛ يبدأ بالصفا و يختم بالمروة و يقول من الدعاء ما تقدّم ذكره.
فإذا فرغ من السعي فقد أحلّ من كلّ شيء أحرم منه إلّا النساء. ثمّ ليعد إلى المسجد و يدخله كما ذكرناه، و يأتي البيت و يستلم الحجر، ثمّ يبتدئ بطواف آخر و هو طواف النساء، فيطوف سبعة
[١] أي يقطع نخاعها.