التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤٢ - الصوم أيام التشريق بمنى
و أربعين ميلا من جميع نواحي مكّة»[١].
[٢/ ٥٤٥٣] و هكذا روى العيّاشيّ بالإسناد إلى زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في الآية، قال: «هو لأهل مكّة، ليست لهم متعة و لا عليهم عمرة، قلت: و ما حدّ ذلك؟ قال: ثمانية و أربعون ميلا من نواحي مكّة. كلّ شيء دون عسفان و دون ذات عرق فهو من حاضري المسجد الحرام»[٢].
[٢/ ٥٤٥٤] لكن روى الكليني عن شيخه عليّ بن إبراهيم القمّي عن أبيه عن حمّاد بن عيسى عن حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الآية، قال: «من كان منزله على ثمانية عشر ميلا من بين يديها، و كذا من خلفها و عن يمينها و عن يسارها ..»[٣].
لكنّها رواية شاذّة، و لعلّ فيها تصحيفا؛ إذ جاء في التفسير المنسوب إلى القمّي: «و ذلك لمن ليس هو مقيما بمكّة و لا من أهل مكّة. أمّا أهل مكّة و من كان حول مكّة على ثمانية و أربعين ميلا- أي موزّعة على الجوانب- فليست لهم متعة[٤]»[٥].
قال العلّامة المجلسيّ- في الشرح-: لم يقل به- ظاهرا- أحد من الأصحاب[٦].
و هناك تأويلات لا شاهد لها[٧].
*** و اختلفت روايات أهل الحديث بشأن غير حاضري المسجد الحرام.
[٢/ ٥٤٥٥] قال مقاتل بن سليمان: من لم يكن منزله في أرض الحرم. قال: فمن كان أهله في أرض الحرم فلا متعة عليه[٨].
[٢/ ٥٤٥٦] و أخرج عبد الرزّاق و عبد بن حميد و ابن جرير عن ابن عبّاس قال: المتعة للناس إلّا لأهل مكّة هي لمن لم يكن أهله في الحرم[٩]؛ و روى ابن جرير مثله عن طاوس.
[١] التهذيب ٥: ٤٩٢/ ١٧٦٦؛ الوسائل ١١: ٢٦٠- ٢٦١/ ٧.
[٢] العيّاشيّ ١: ١١٢/ ٢٤٨؛ البحار ٩٦: ٨٦/ ١، باب ٩.
[٣] الكافي ٤: ٣٠٠/ ٣؛ الوسائل ١١: ٢٦١/ ١٠.
[٤] أي لم تفرض لهم، فيتوافق مع صحيح زرارة:« ليس عليهم متعة».
[٥] القمّي ١: ٦٩.
[٦] مرآة العقول ١٧: ٢٠١.
[٧] راجع: جواهر الكلام ١٨: ٨.
[٨] تفسير مقاتل ١: ١٧٢- ١٧٣.
[٩] الدرّ ١: ٥٢٣؛ الطبري ٢: ٣٤٩/ ٢٨٣٦. المصنّف ٤: ٥٣٥/ ٤.