التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٦٨ - سورة البقرة(٢) آية ٢١٩
فقلت له: إنّني أريد أن أستبضع فلانا بضاعة. فقال لي: أ ما علمت أنّه يشرب الخمر! فقلت: قد بلغني من المؤمنين أنّهم يقولون ذلك. فقال لي: صدّقهم فإنّ اللّه- عزّ و جلّ- يقول: يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ[١] ثمّ قال: إنّك إن استبضعته فهلكت أو ضاعت فليس لك على اللّه أن يأجرك و لا يخلف عليك! فاستبضعته فضيّعها، فدعوت اللّه أن يأجرني! فقال: يا بنيّ مه، ليس لك على اللّه أن يأجرك و لا يخلف عليك. قال: قلت له: و لم؟ فقال لي: إنّ اللّه يقول: وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً[٢]، فهل تعرف سفيها أسفه من شارب الخمر»[٣].
قال: ثمّ قال عليه السّلام: «لا يزال العبد في فسحة من اللّه حتّى يشرب الخمر، فإذا شربها خرق اللّه عنه سرباله[٤] و كان وليّه و أخوه إبليس و سمعه و بصره و يده و رجله يسوقه إلى كلّ ضلال و يصرفه عن كلّ خير».
[٢/ ٦٣٧٣] و عن عمرو بن خالد عن زيد بن عليّ عن آبائه عليهم السّلام قال: «لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الخمر و عاصرها و معتصرها و بايعها و مشتريها و ساقيها و آكل ثمنها و شاربها و حاملها و المحمولة إليه».
[٢/ ٦٣٧٤] و عن خضر الصيرفيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «من شرب النبيذ على أنّه حلال خلّد في النار، و من شربه على أنّه حرام عذّب في النار».
[٢/ ٦٣٧٥] و عن نصر بن مزاحم و درست الواسطيّ عن زرارة، و غيره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
«شارب المسكر لا عصمة بيننا و بينه».
[٢/ ٦٣٧٦] و عن إسماعيل بن محمّد المنقريّ عن يزيد بن أبي زياد عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «من شرب المسكر و مات و في جوفه منه شيء لم يتب منه بعث من قبره مخبّلا مائلا شدقه سائلا لعابه، يدعو بالويل و الثبور».
[٢/ ٦٣٧٧] و عن خلف بن حمّاد عن عمر بن أبان، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «من شرب مسكرا، كان حقّا على اللّه أن يسقيه من طينة خبال! قلت: و ما طينة خبال؟ فقال: صديد البغايا».
[٢/ ٦٣٧٨] و عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «لا أصلّي على غريق
[١] التوبة ٩: ٦١.
[٢] النساء ٤: ٥.
[٣] و قد روي هذا الخبر بالنسبة إلى إسماعيل بن جعفر.
[٤] السربال: القميص.