التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤ - الدعاء كهف الإجابة
الدّعاء و البلاء ليترافقان إلى يوم القيامة، إنّ الدّعاء ليردّ البلاء و قد ابرم إبراما».
[٢/ ٥٠١١] و عن الحسن بن عليّ الوشّاء، عن أبي الحسن عليه السّلام قال: كان عليّ بن الحسين عليهما السّلام يقول:
«الدّعاء يدفع البلاء النّازل و ما لم ينزل».
[٢/ ٥٠١٢] و عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قال لي: «أ لا أدلّك على شيء لم يستثن فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم؟[١] قلت: بلى، قال: الدّعاء يردّ القضاء و قد ابرم إبراما» و ضمّ أصابعه.
[٢/ ٥٠١٣] و عن عبد اللّه بن سنان قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «الدعاء يردّ القضاء بعد ما ابرم إبراما، فأكثر من الدّعاء فإنّه مفتاح كلّ رحمة و نجاح كلّ حاجة و لا ينال ما عند اللّه- عزّ و جلّ- إلّا بالدّعاء، و إنّه ليس باب يكثر قرعه إلّا يوشك أن يفتح لصاحبه».
[٢/ ٥٠١٤] و عن ابن محبوب عن أبي ولّاد قال: قال أبو الحسن موسى عليه السّلام: «عليكم بالدّعاء، فإنّ الدّعاء للّه و الطلب إلى اللّه، يردّ البلاء و قد قدّر و قضي، و لم يبق إلّا إمضاؤه؛ فإذا دعي اللّه- عزّ و جلّ- و سئل، صرف البلاء صرفة».
[٢/ ٥٠١٥] و عن إسحاق بن عمّار قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إنّ اللّه عزّ و جلّ ليدفع بالدّعاء الأمر الّذي علمه أن يدعى له فيستجيب، و لو لا ما وفّق العبد من ذلك الدّعاء لأصابه منه ما يجثّه من جدد الأرض»[٢].
الدعاء شفاء من كلّ داء
[٢/ ٥٠١٦] روى بالإسناد إلى ابن أبي عمير عن أسباط، عن علاء بن كامل قال: قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام: «عليك بالدّعاء فإنّه شفاء من كلّ داء».
الدعاء كهف الإجابة
[٢/ ٥٠١٧] روى بالإسناد إلى عبد اللّه ابن ميمون القدّاح، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: قال: «الدّعاء كهف الإجابة، كما أنّ السحاب كهف المطر».
[١] أي لم يقل إن شاء اللّه، و ضمّ الأصابع إلى الكفّ لبيان شدّة الإبرام.
[٢] الجثّ- بالثاء المثلّثة- القطع و انقلاع الشجر. و الجدد: الأرض الغليظة المستوية.