التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦١ - ملاحظات
كانت نامت، فأنزل اللّه الآيات.[١].
[٢/ ٥١٨٣] و أخرج ابن جرير عن معاذ بن جبل، قال كانوا يأكلون و يشربون و يأتون النساء ما لم يناموا، فإذا ناموا تركوا الطعام و الشراب و إتيان النساء، فكان رجل من الأنصار يدعى أبا صرمة يعمل في أرض له، قال: فلمّا كان عند فطره نام، فأصبح صائما قد جهد، فلمّا رآه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: ما لي أرى بك جهدا؟ فأخبر بما كان من أمره. و اختان رجل نفسه في شأن النساء[٢]، فأنزل اللّه الآية[٣].
[٢/ ٥١٨٤] و أخرج البخاري عن البراء قال: لمّا نزل صوم شهر رمضان كانوا لا يقربون النساء رمضان كلّه، فكان رجال يخونون أنفسهم، فأنزل اللّه الآيات[٤].
*** و أمّا التعبير بحرم، في بعض الروايات[٥]، فلعلّه حسب فهم الراوي، و قد اعتادوا النقل بالمعنى حسبما فهموه. فلا دليل فيه على ثبوت تشريع سابق على الآية.
[٢/ ٥١٨٥] أخرج ابن جرير و ابن المنذر عن ابن عبّاس، أنّ المسلمين كانوا في شهر رمضان إذا صلّوا العشاء حرم عليهم النساء و الطعام إلى مثلها من القابلة، ثمّ إنّ ناسا من المسلمين أصابوا الطعام و النساء في رمضان بعد العشاء، منهم عمر بن الخطّاب، فشكوا ذلك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فأنزل اللّه: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ إلى قوله: فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَ يعني أنكحوهن[٦].
فقوله: حرم، أي حسبوا حرمته.
[٢/ ٥١٨٦] و أغرب منه ما أخرجه عبد بن حميد و ابن جرير عن قتادة في قوله: عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ قال: كان هذا قبل صوم رمضان، أمروا بصيام ثلاثة أيّام من كلّ شهر من كلّ عشرة أيّام يوما، و أمروا بركعتين غدوة و ركعتين عشيّة، فكان هذا بدء الصلاة و الصوم، فكانوا في صومهم
[١] الدرّ ١: ٤٧٧؛ الطبري ٢: ٢٢٣/ ٢٤٠٨.
[٢] أي حسب فهمه!
[٣] الطبري ٢: ٢٢٣/ ٢٤٠٩.
[٤] الدرّ ١: ٤٧٥؛ البخاري ٥: ١٥٦؛ البغوي ١: ٢٢٩ ابن كثير ١: ٢٢٦؛ القرطبي ٢: ٣١٥.
[٥] انظر: الطبري ٢: ٢٢٤- ٢٢٦؛ الثعلبي ٢: ٧٦؛ ابن أبي حاتم ١: ٣١٦- ٣١٧؛ مسند أحمد ٣: ٤٦٠؛ القمي ١: ٦٦- ٦٧.
[٦] الدرّ ١: ٤٧٦؛ الطبري ٢: ٢٢٤- ٢٢٦؛ الثعلبي ٢: ٧٦؛ البيهقي ٤: ٢٠١؛ أبو داود ١: ٥١٩/ ٢٣١٣؛ ابن أبي حاتم ١:
٣١٦- ٣١٧؛ مسند أحمد ٣: ٤٦٠؛ مجمع الزوائد ٦: ٣١٧؛ القمّي ١: ٦٦- ٦٧؛ الكافي ٤: ٩٨- ٩٩؛ البحار ٩٣: ٢٦٩.