التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢ - الثناء قبل الدعاء
[٢/ ٥٠٦٧] و عن إسماعيل البجلي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إن لم يجئك البكاء فتباك، فإن خرج منك مثل رأس الذّباب فبخ بخ».
الثناء قبل الدعاء
[٢/ ٥٠٦٨] روى بالإسناد إلى الحارث بن المغيرة قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «إيّاكم إذا أراد أحدكم أن يسأل من ربّه شيئا من حوائج الدّنيا و الآخرة، حتّى يبدأ بالثناء عليه و المدح له و الصلاة على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ثمّ يسأل اللّه حوائجه».
[٢/ ٥٠٦٩] و عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: إنّ في كتاب أمير المؤمنين- صلوات اللّه عليه-: إنّ المدحة قبل المسألة، فإذا دعوت اللّه- عزّ و جلّ- فمجّده! قلت: كيف امجّده؟ قال:
تقول: «يا من هو أقرب إليّ من حبل الوريد، يا فعّالا لما يريد، يا من يحول بين المرء و قلبه، يا من هو بالمنظر الأعلى، يا من هو ليس كمثله شيء».
[٢/ ٥٠٧٠] و عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إنّما هي المدحة ثمّ الثناء ثمّ الإقرار بالذّنب ثمّ المسألة؛ إنّه و اللّه ما خرج عبد من ذنب إلّا بالإقرار».
[٢/ ٥٠٧١] و عنه أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام مثله، إلّا أنّه قال: «ثمّ الثناء، ثمّ الاعتراف بالذنب».
[٢/ ٥٠٧٢] و عن الحارث بن المغيرة قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إذا أردت أن تدعو فمجّد اللّه عزّ و جلّ و احمده و سبّحه و هلّله و أثن عليه و صلّ على محمّد النبيّ و آله، ثمّ سل تعط».
[٢/ ٥٠٧٣] و عن عيص بن القاسم قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: إذا طلب أحدكم الحاجة فليثن على ربّه و ليمدحه، فإنّ الرّجل إذا طلب الحاجة من السلطان هيّأ له من الكلام أحسن ما يقدر عليه، فإذا طلبتم الحاجة فمجّدوا اللّه العزيز الجبّار و امدحوه و أثنوا عليه؛ تقول: «يا أجود من أعطى، و يا خير من سئل، يا أرحم من استرحم، يا أحد يا صمد، يا من لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفوا أحد، يا من لم يتّخذ صاحبة و لا ولدا، يا من يفعل ما يشاء و يحكم ما يريد و يقضي ما أحبّ، يا من يحول بين المرء و قلبه، يا من هو بالمنظر الأعلى، يا من ليس كمثله شيء، يا سميع يا بصير» و أكثر من أسماء اللّه عزّ و جلّ فإنّ أسماء اللّه كثيرة، و صلّ على محمّد و آله و قل: «اللّهمّ أوسع عليّ من رزقك الحلال ما أكفّ به وجهي، و أؤدّي به عن أمانتي، و أصل به رحمي، و يكون عونا لي في الحجّ و العمرة».