التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٠٩ - سورة البقرة(٢) آية ٢٢٣
[٢/ ٦٥٤٢] و أخرج الواحدي من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عبّاس قال: نزلت هذه الآية في المهاجرين لمّا قدموا المدينة، ذكروا إتيان النساء فيما بينهم و بين الأنصار و اليهود من بين أيديهنّ و من خلفهنّ إذا كان المأتي واحدا في الفرج، فعابت اليهود ذلك إلّا من بين أيديهنّ خاصّة، و قالوا: إنّا نجد في كتاب اللّه أنّ كلّ إتيان تؤتى النساء غير مستلقيات دنس عند اللّه، و منه يكون الحول و الخبل، فذكر المسلمون ذلك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قالوا: إنّا كنّا في الجاهليّة و بعد ما أسلمنا نأتي النساء كيف شئنا، و إنّ اليهود عابت علينا، فأكذب اللّه اليهود و نزلت: نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ يقول: الفرج مزرعة الولد، فأتوا حرثكم أنّى شئتم، من بين يديها و من خلفها في الفرج[١].
[٢/ ٦٥٤٣] و أخرج سعيد بن منصور و البيهقي في سننه عن ابن عبّاس قال: ائت حرثك من حيث نباته. و في لفظ: اسق نباتك من حيث نباته[٢].
[٢/ ٦٥٤٤] و أخرج ابن جرير عن ابن عبّاس: فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ قال: يأتيها كيف شاء ما لم يكن يأتيها في دبرها أو في الحيض[٣].
[٢/ ٦٥٤٥] و روى العيّاشيّ بالإسناد إلى زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «سألته عن قول اللّه:
نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ قال: من قبل»[٤].
[٢/ ٦٥٤٦] و قال عليّ بن إبراهيم قوله: نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ أي متى شئتم، و تأوّلت العامّة في قوله: أَنَّى شِئْتُمْ أي حيث شئتم في القبل و الدبر. و قال الصادق عليه السّلام: «أي
[١] الدرّ ١: ٦٣٥؛ أسباب النزول: ٤٨؛ الثعلبي ٢: ١٦١، بمعناه عن الحسن و قتادة و المقاتلان و الكلبي.
[٢] الدرّ ١: ٦٣١؛ البيهقي ٧: ١٩٦؛ الطبري ٢: ٥٣٤/ ٣٤٥٩؛ النسائي ٥: ٣٢١/ ٩٠٠٣، باب ٢٩.
[٣] الدرّ ١: ٦٣١؛ الطبري ٢: ٥٣٢/ ٣٤٤٨، و في الرقم ٣٤٤٩ بلفظ: قال: ائتها أنّى شئت مقبلة و مدبرة، ما لم تأتها في الدبر و المحيض؛ الوسيط ١: ٣٢٩، بلفظ: قال ابن عبّاس في هذه الآية: ائتها كيف شئت في الفرج.
[٤] نور الثقلين ١: ٢١٧؛ العيّاشي ١: ١٣٠/ ٣٣٥؛ البحار ١٠١: ٢٩/ ٦، باب ٣٢؛ كنز الدقائق ٢: ٣٣٦؛ البرهان ١:
٤٧٧/ ١٧.