التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥١١ - سورة البقرة(٢) آية ٢٢٣
تسمع قول اللّه عزّ و جلّ: أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ!»[١]
[٢/ ٦٥٥٢] و روى الكليني بإسناده إلى أبان، عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «سألته عن إتيان النساء في أعجازهنّ، فقال: هي لعبتك لا تؤذها»[٢].
[٢/ ٦٥٥٣] و عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «سألته عن الرجل يأتي أهله في دبرها، فكره ذلك و قال و إيّاكم و محاشّ النساء[٣] و قال: إنّما معنى نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ أيّ ساعة شئتم»[٤].
[٢/ ٦٥٥٤] و أخرج ابن أبي شيبة و الدارمي و البيهقي في سننه عن ابن مسعود قال: محاشي النساء عليكم حرام. قال ابن كثير: هذا الموقوف أصحّ. قال الحفاظ: في جميع الأحاديث المرفوعة في هذا الباب و عدّتها نحو عشرين حديثا كلّها ضعيفة لا يصحّ منها شيء، و الموقوف منها هو الصحيح. و قال الحافظ ابن حجر في ذلك: منكر لا يصحّ من وجه، كما صرّح بذلك البخاري، و البزّار، و النسائي، و غير واحد[٥].
[٢/ ٦٥٥٥] و قال أبو بكر بن زياد النيسابوري: حدّثني إسماعيل بن حسين قال: حدّثني إسرائيل بن روح قال: سألت مالك بن أنس: ما تقول في إتيان النساء في أدبارهنّ؟ قال: ما أنتم إلّا قوم عرب، هل يكون الحرث إلّا موضع الزرع؟ لا تعدوا الفرج، قلت: يا أبا عبد اللّه (كنية مالك) إنّهم يقولون إنّك تقول ذلك! قال: يكذبون عليّ، يكذبون عليّ.
[١] البيهقي ٧: ١٩٨، كتاب النكاح، باب إتيان النساء في أدبارهنّ؛ المصنّف ٣: ٣٦٤/ ١١، باب ١٢٤؛ ابن كثير ١: ٢٧٢.
[٢] الكافي ٥: ٥٤٠/ ١؛ الصافي ١: ٣٩٥.
[٣] محاشّ جمع محشّة: الدبر: الاست. و في حديث آخر: محاشي النساء جمع محشاة: أسفل الأمعاء، أيضا عن الدبر.
[٤] نور الثقلين ١: ٢١٧؛ العيّاشي ١: ١٣٠- ١٣١/ ٣٣٦؛ البحار ١٠١: ٢٩/ ٧، باب ٣٢؛ كنز الدقائق ٢: ٣٣٦؛ البرهان ١: ٤٧٧/ ١٨؛ الصافي ١: ٣٩٤.
[٥] الدرّ ١: ٦٣٤- ٦٣٥؛ المصنّف ٣: ٣٦٣/ ٦، باب ١٢٤؛ الدارمي ١: ٢٥٩- ٢٦٠، بلفظ:« عن أبي القعقاع الجرمي قال: جاء رجل إلى عبد اللّه بن مسعود فقال: يا أبا عبد الرحمن آتي امرأتي حيث شئت؟ قال: نعم. قال: و من أين شئت؟
قال: نعم، قال: و كيف شئت؟ قال: نعم. فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمن إنّ هذا يريد السوء! قال: لا، محاشّ النساء عليكم حرام، سئل عبد اللّه تقول به؟ قال: نعم!»؛ البيهقي ٧: ١٩٩، بخلاف في اللفظ؛ ابن كثير ١: ٢٧١.