التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥٩ - سورة البقرة(٢) آية ٢٠٧
|
كهولهم خير الكهول و نسلهم |
كنسل الملوك لا ثبور و لا تخزى[١] |
|
قوله تعالى: وَ إِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ
[٢/ ٥٨٣٧] قال قتادة: المعنى إذا قيل له: مهلا، ازداد إقداما على المعصية. و المعنى: حملته العزّة على الإثم[٢].
[٢/ ٥٨٣٨] و قال الشيخ الطوسي: و معنى قوله: وَ إِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ: هو الإشعار بالدليل على نفاقه، لفضيحته بذلك عند المؤمنين، على ما قاله قتادة[٣].
[٢/ ٥٨٣٩] و روي عن عبد اللّه بن مسعود- في حديث طويل- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «يا ابن مسعود، إذا قيل لك: اتّق اللّه فلا تغضب، فإنّه تعالى يقول: وَ إِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ».[٤]
[٢/ ٥٨٤٠] و أخرج وكيع و ابن المنذر و الطبراني و البيهقي في الشعب عن ابن مسعود قال: إنّ من أكبر الذنب عند اللّه أن يقول الرجل لأخيه: اتّق اللّه. فيقول: عليك بنفسك، أنت تأمرني؟![٥].
[٢/ ٥٨٤١] و أخرج ابن المنذر و ابن أبي حاتم عن ابن عبّاس في قوله: وَ لَبِئْسَ الْمِهادُ قال:
بئس ما مهّدوا لأنفسهم[٦]!
قوله تعالى: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ [٢/ ٥٨٤٢] روي عن الإمام أبي محمّد العسكريّ عليه السّلام: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ يبيعها ابْتِغاءَ
[١] الدرّ ١: ٥٧٤- ٥٧٥.
[٢] القرطبي ٣: ١٩؛ الوسيط ١: ٣١١.
[٣] التبيان ٢: ١٨٢.
[٤] البرهان ١: ٤٥٠- ٤٥١/ ٣؛ مكارم الأخلاق: ٤٥٢، باب ١٢؛ البحار ٧٤: ١٠١/ ١، باب ٥.
[٥] الدرّ ١: ٥٧٥؛ الكبير ٩: ١١٣- ١١٤/ ٨٥٨٧؛ الشعب ٦: ٣٠١/ ٨٢٤٦؛ الثعلبي ٢: ١٢٤؛ البغوي ١: ٢٦٤؛ القرطبي ٣: ١٩، بلفظ: قال عبد اللّه: كفى بالمرء إثما أن يقول له أخوه: اتّق اللّه، فيقول: عليك بنفسك؛ مثلك يوصيني؟!- و في نسخة:« أنت تأمرني؟!»؛ مجمع البيان ٢: ٥٦، بلفظ: قال ابن مسعود: إنّ من الذنوب الّتي لا تغفر أن يقال للرجل: اتّق اللّه، فيقول: عليك نفسك!؛ أبو الفتوح ٣: ١٥٦.
[٦] الدرّ ١: ٥٧٥؛ ابن أبي حاتم ٢: ٣٦٨/ ١٩٣٨؛ القرطبي ٤: ٢٤.