التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦ - الصلاة على النبي ردفا للدعاء
أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما[١] و بين أخذ فرعون أربعين عاما!».
[٢/ ٥٠٨٧] و عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «إنّ المؤمن ليدعو فتؤخّر إجابته إلى يوم الجمعة»[٢].
[٢/ ٥٠٨٨] و عن ابن أبي عمير، عن عبد اللّه بن المغيرة عن غير واحد من أصحابنا قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إنّ العبد الوليّ للّه يدعو اللّه- عزّ و جلّ- في الأمر ينوبه، فيقول للملك الموكّل به: اقض لعبدي حاجته و لا تعجّلها، فإنّي أشتهي أن أسمع نداءه و صوته، و إنّ العبد العدوّ للّه ليدعو اللّه- عزّ و جلّ- في الأمر ينوبه فيقال للملك الموكّل به: اقض لعبدي حاجته و عجّلها، فإنّي أكره أن أسمع نداءه و صوته. قال: فيقول النّاس: ما اعطي هذا إلّا لكرامته و لا منع هذا إلّا لهوانه!».
[٢/ ٥٠٨٩] و عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «لا يزال المؤمن بخير و رجاء، رحمة من اللّه- عزّ و جلّ- ما لم يستعجل، فيقنط و يترك الدّعاء! قلت له: كيف يستعجل؟ قال: يقول: قد دعوت منذ كذا و كذا و ما أرى الإجابة[٣]!».
[٢/ ٥٠٩٠] و عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إنّ المؤمن ليدعو اللّه- عزّ و جلّ- في حاجته فيقول اللّه عزّ و جلّ: أخّروا إجابته، شوقا إلى صوته و دعائه، فإذا كان يوم القيامة قال اللّه- عزّ و جلّ-: عبدي! دعوتني فأخّرت إجابتك، و ثوابك كذا و كذا، و دعوتني في كذا و كذا فأخّرت إجابتك، و ثوابك كذا و كذا، قال: فيتمنّى المؤمن أنّه لم يستجب له دعوة في الدّنيا، ممّا يرى من حسن الثواب!».
الصلاة على النبيّ ردفا للدعاء
[٢/ ٥٠٩١] روى بالإسناد إلى هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «لا يزال الدّعاء محجوبا حتّى يصلّي على محمّد و آل محمّد».
[١] يونس ١٠: ٨٩.
[٢] في بعض النسخ:« يوم القيامة».
[٣] أي لا ينبغي أن يفتر عن الدعاء لبطء الإجابة فإنّه إنّما يكون التأخير لعدم المصلحة في هذا الوقت فسيعطى ذلك في وقت متأخّر في الدنيا أو سوف يعطى عوضه في الآخرة؛ و على التقديرين فهو في خير لأنّه مشغول بالدعاء الّذي هو أعظم العبادات و يترتّب عليه أجزل المثوبات، و رجاء رحمته تعالى في الدّنيا و الآخرة هذا أيضا من أشرف الحالات.