التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤٢ - وجوبه على الكفاية
من الدّين ثمّ كلّف الأعمى و الأعرج و الّذين لا يجدون ما ينفقون على الجهاد بعد عذر اللّه عزّ و جلّ إيّاهم، و يكلّف الذين يطيقون ما لا يطيقون، و إنّما كانوا أهل مصر يقاتل من يليه يعدل بينهم في البعوث فذهب ذلك كلّه حتّى عاد الناس رجلين: أجير موتجر بعد بيع اللّه، و مستأجر صاحبه غارم بعد عذر اللّه و ذهب الحجّ و ضيّع، و افتقر الناس، فمن أعوج ممّن عوّج هذا، و من أقوم ممّن أقام هذا؟ فردّ الجهاد على العباد و زاد الجهاد على العباد إنّ ذلك خطأ عظيم».
[٢/ ٦٠٩٦] و بإسناده عن حيدرة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «الجهاد أفضل الأشياء بعد الفرائض».[١]
[٢/ ٦٠٩٧] و عن أبي البختري، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ جبرئيل أخبرني بأمر قرّت به عيني، و فرح به قلبي، قال: يا محمّد من غزا غزاة في سبيل اللّه من أمّتك فما أصابه قطرة من السّماء أو صداع إلّا كانت له شهادة يوم القيامة».[٢]
[٢/ ٦٠٩٨] و عن أبي حمزة قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: إنّ عليّ بن الحسين عليه السّلام كان يقول: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «ما من قطرة أحبّ إلى اللّه عزّ و جلّ من قطرة دم في سبيل اللّه».
[٢/ ٦٠٩٩] و عن ابن محبوب رفعه أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام خطب يوم الجمل- إلى أن قال-: فقال:
«أيّها النّاس إنّ الموت لا يفوته المقيم، و لا يعجزه الهارب، ليس عن الموت محيص و من لم يمت يقتل، و إنّ أفضل الموت القتل و الّذي نفسي بيده لألف ضربة بالسّيف أهون عليّ من ميتة على فراش».[٣]
[٢/ ٦١٠٠] و عن أبي عبد الرّحمن السّلمي قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام: «أمّا بعد فإنّ الجهاد باب من أبواب الجنّة فتحه اللّه لخاصّة أوليائه- إلى أن قال-: هو لباس التقوى، و درع اللّه الحصينة، و جنّته الوثيقة، فمن تركه ألبسه اللّه ثوب الذلّ، و شمله البلاء، و ديّث بالصغار و القماءة، و ضرب على قلبه بالأسداد، و اديل الحقّ منه بتضييع الجهاد، و سيم الخسف، و منع النّصب».[٤]
[٢/ ٦١٠١] و عن أبي حفص الكلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ بعث رسوله بالإسلام إلى الناس عشر سنين فأبوا أن يقبلوا حتّى أمره بالقتال، فالخير في السّيف و تحت السّيف و الأمر يعود
[١] المصدر: ٣- ٤/ ٤ و ٥.
[٢] المصدر: ٨/ ٨.
[٣] المصدر: ٥٣- ٥٤/ ٣ و ٤.
[٤] المصدر: ٤/ ٦؛ نهج البلاغة: الخطبة رقم ٢٧.