التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥٨ - آداب الجهاد
الباب يعني باب الأبواب فينادون السلاح فأخرج معهم؟ قال: فقال لي: أ رأيتك إن خرجت فأسرت رجلا فأعطيته الأمان و جعلت له من العقد ما جعله رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم للمشركين أ كان يفون لك به؟
قال: قلت: لا و اللّه جعلت فداك ما كانوا يفون لي به، قال: فلا تخرج، قال: ثمّ قال لي: أما إنّ هناك السيف».[١]
[٢/ ٦١٤٢] و روى أبو جعفر الصدوق بإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه، عن آبائه عليهم السّلام قال:
قال أمير المؤمنين عليه السّلام: «لا يخرج المسلم في الجهاد مع من لا يؤمن على الحكم، و لا ينفذ في الفيء أمر اللّه عزّ و جلّ، فإنّه إن مات في ذلك المكان كان معينا لعدوّنا في حبس حقّنا و الإشاطة بدمائنا و ميتته ميتة جاهلية».[٢]
[٢/ ٦١٤٣] و بإسناده عن الأعمش عن جعفر بن محمّد عليه السّلام في حديث شرائع الدّين قال: «و الجهاد واجب مع إمام عادل و من قتل دون ماله فهو شهيد».[٣]
[٢/ ٦١٤٤] و روى الحسن بن عليّ بن شعبة عن الرّضا عليه السّلام في كتابه إلى المأمون قال: «و الجهاد واجب مع إمام عادل، و من قاتل فقتل دون ماله و رحله و نفسه فهو شهيد، و لا يحلّ قتل أحد من الكفّار في دار التقيّة إلّا قاتل أو باغ و ذلك إذا لم تحذر على نفسك، و لا أكل أموال الناس من المخالفين و غيرهم، و التقيّة في دار التقيّة واجبة، و لا حنث على من حلف تقيّة يدفع بها ظلما عن نفسه».[٤]
آداب الجهاد
[٢/ ٦١٤٥] روى الشيخ الكليني بإسناده عن السكوني، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان إذا بعث بسريّة دعا لها».[٥]
[٢/ ٦١٤٦] و بإسناده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إذا أراد أن يبعث سريّة دعاهم فأجلسهم بين يديه ثمّ يقول: سيروا بسم اللّه و باللّه و في سبيل اللّه و على ملّة رسول اللّه، لا تغلوا و لا
[١] المصدر: ١٣٥/ ٢٢٧.
[٢] العلل ٢: ٤٦٤/ ١٣.
[٣] العيون ٢: ١٣٢/ ١؛ الخصال: ٦٠٧/ ٩.
[٤] تحف العقول: ٤١٩- ٤٢٠.
[٥] الكافي ٥: ٢٩/ ٧.