التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٦ - أدعية مأثورة في مواسم الحج
فإذا أشرف على منزل أو قرية أو بلد، قال: «اللّهمّ، ربّ السماء و ما أظلّت، و ربّ الأرض و ما أقلّت، و ربّ الرياح و ما ذرّت، و ربّ الأنهار و ما جرت، عرّفنا خير هذه القرية و خير أهلها، و أعذنا من شرّها و شرّ أهلها إنّك على كلّ شيء قدير».
و ينبغي إذا دخل عليه ذو القعدة أن يوفّر شعر رأسه و لحيته، و لا يمسّ منهما شيئا على حال، فإذا انتهى إلى الميقات أحرم منه، و لا ينعقد الإحرام بعد الميقات، و إن أخّره متعمّدا وجب عليه الرجوع إليه و الإحرام منه، إن تمكّن من ذلك. و إن لم يتمكّن أحرم من موضعه.
و كلّ من سلك طريقا فإنّه يلزمه الإحرام من ميقات ذلك الطريق، فميقات من حجّ على طريق العراق بطن العقيق، و له ثلاثة مواضع، أفضلها المسلح، فليحرم منه. فإن لم يتمكّن أحرم من الميقات الثاني و هو غمرة، فإن لم يتمكّن أحرم إذا انتهى إلى ذات عرق و لا يجوزه بغير إحرام.
و من كان حاجّا على طريق المدينة أحرم من مسجد الشجرة و هو ذو الحليفة. و من حجّ على طريق الشام أحرم من الجحفة. و من حجّ على طريق اليمن أحرم من يلملم. و من حجّ على طريق الطائف أحرم من قرن المنازل. و من كان ساكن الحرم أحرم من منزله.
و لا يجوز الإحرام بالحجّ سواء كان متمتّعا أو قارنا أو مفردا إلّا في أشهر الحجّ و هي: شوّال و ذو القعدة و عشر من ذي الحجّة.
فإذا أراد الإحرام فعليه أن يتنظّف و يزيل الشعر عن بدنه و لا يمسّ شعر رأسه و لحيته على ما قدّمناه، و يقصّ أظفاره و يغتسل، فإذا فرغ من الغسل، لبس ثوبي إحرامه و هما مئزر و إزار يأتزر بالمئزر و يتوشّح بالإزار. و كلّ ثوب يجوز الصلاة فيه يجوز الإحرام فيه، و ما لا تجوز الصلاة فيه لا يجوز الإحرام فيه، و يكره الإحرام في الثياب السّود و الملوّنات، و أمّا ما كان منه مخيطا أو فيه طيب فلا يجوز الإحرام فيه.
و يستحبّ أن يكون إحرامه عقيب صلاة فريضة، فإن لم يتّفق صلّى ستّ ركعات صلاة الإحرام فإن لم يتمكّن صلّى ركعتين، يقرأ في الأولى الحمد، و قل يا أيّها الكافرون، و في الثانية الحمد، و قل هو اللّه أحد، ثمّ يحرم عقيبهما، و يحمد اللّه تعالى و يثني عليه بما قدر، و يصلّي على النبيّ و آله، ثمّ يقول:
«اللّهمّ، إنّي أسألك أن تجعلني ممّن استجاب لك و آمن بوعدك و اتّبع أمرك، فإنّي عبدك و في