التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٧ - أدعية مأثورة في مواسم الحج
قبضتك لا أوقى إلّا ما وقيت و لا آخذ إلّا ما أعطيت، و قد ذكرت الحجّ فأسألك أن تعزم لي عليه على كتابك و سنّة نبيّك و تقوّيني على ما ضعفت عنه، و تسلّم منّي مناسكي في يسر منك و عافية، و اجعلني من وفدك الّذي رضيت و ارتضيت و سمّيت و كتبت، اللّهمّ فتمّم لي حجّتي و عمرتي، اللّهمّ، إنّي أريد التمتّع بالعمرة إلى الحجّ على كتابك و سنّة نبيّك صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فإن عرض لي شيء يحبسني فحلّني حيث حبستني، لقدرك الّذي قدّرت عليّ، اللّهمّ، إن لم تكن حجّة فعمرة. أحرم لك شعري و بشري و لحمي و دمي و عظامي و مخّي و عصبي، من النساء و الثياب و الطيب، أبتغي بذلك وجهك و الدار الآخرة».
و إن كان محرما بالحجّ مفردا أو قارنا ذكر ذلك في إحرامه، و لا يذكر التمتّع، ثمّ لينهض من موضعه و يمشي خطى، ثمّ يلبّي فيقول: «لبّيك اللّهمّ لبّيك، لبّيك لا شريك لك لبّيك، إنّ الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك لبّيك، بمتعة و بعمرة إلى الحجّ لبّيك».
هذا إذا كان متمتّعا فإن كان مفردا أو قارنا، قال: لبّيك بحجّة تمامها عليك. فهذه التلبيات الأربع لا بدّ من ذكرها و هي فرض.
و إن أراد الفضل أضاف إلى ذلك: «لبّيك ذا المعارج لبّيك، لبّيك داعيا إلى دار السّلام لبّيك، لبّيك غفّار الذنوب لبّيك، لبّيك أهل التلبية، لبّيك، لبّيك ذا الجلال و الإكرام لبّيك، لبّيك تبدئ و المعاد إليك لبّيك، لبّيك تستغني و يفتقر إليك لبّيك، لبّيك مرهوبا و مرغوبا إليك لبّيك، لبّيك إله الحقّ لبّيك، لبّيك ذا النعماء و الفضل الحسن الجميل لبّيك، لبّيك كشّاف الكرب لبّيك، لبّيك عبدك و ابن عبديك لبّيك، لبّيك يا كريم! لبّيك».
تقول هذا عقيب كلّ صلاة مكتوبة أو نافلة، و حين ينهض بك بعيرك، و إذا علوت شرفا أو هبطت واديا أو لقيت راكبا أو استيقظت من منامك و بالأسحار. و الأفضل أن تجهر بالتلبية. و في أصحابنا من قال: الإجهار فرض، و إن ترك ما زاد على الأربع تلبيات لم يكن عليه شيء.
فإذا لبّى فقد انعقد إحرامه و حرم عليه لبس المخيط و شمّ الطيب، على اختلاف أجناسه، إلّا ما كان فاكهة. و يحرم عليه الإدهان بأنواع الأدهان الطيّبة إلّا مع الضرورة. و يحرم عليه الصيد و لحم الصيد و الإشارة إلى الصيد. و يحرم عليه مجامعة النساء و العقد عليهنّ للنكاح، و ملامستهنّ و مباشرتهنّ بشهوة، و يحرم تقبيلهنّ على كلّ حال.