التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦٢ - سورة البقرة(٢) آية ١٩٧
[٢/ ٥٥٣٢] و أخرج عن الزهري و قتادة قالا: الجدال: هو الصّخب[١] و المراء و أنت محرم[٢].
[٢/ ٥٥٣٣] و عن سعيد بن جبير، قال: الجدال: أن تصخب على صاحبك[٣].
[٢/ ٥٥٣٤] و روى العيّاشيّ عن محمّد بن مسلم عن الإمام أبي جعفر عليه السّلام عن رجل محرم قال لرجل: لا لعمري! قال: «ليس ذلك بجدال، إنّما الجدال: لا و اللّه و بلى و اللّه»[٤].
[٢/ ٥٥٣٥] و روى ابن بابويه الصدوق بالإسناد إلى أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يريد أن يعمل العمل فيقول له صاحبه: و اللّه لا تعمله، فيقول: و اللّه لأعملته، فيحالفه مرارا، أ يلزم ما يلزم صاحب الجدال؟ قال: «لا، لأنّه أراد بهذا إكرام أخيه، إنّما ذلك ما كان للّه فيه معصية»[٥].
[٢/ ٥٥٣٦] و روي عن الإمام أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «الجدال: لا و اللّه، و بلى و اللّه، فإذا جادل المحرم، فقال ذلك ثلاثا فعليه دم»[٦].
قوله تعالى: وَ ما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَ تَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى إذ لا يعزب عن علمه تعالى شيء[٧]. و اللّه لا يضيع أجر المحسنين[٨].
قوله تعالى: وَ تَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى: التزوّد هنا عامّ و يشمل مورد النزول حسبما ورد في الروايات:
[٢/ ٥٥٣٧] أخرج عبد بن حميد و البخاري و أبو داود و النسائي و ابن المنذر و ابن حبّان و البيهقي في سننه عن ابن عبّاس قال: كان ناس يحجّون و لا يتزوّدون، و يقولون: نحن متوكّلون، ثمّ يعدمون
[١] الصّخب: الصياح الشديد. و المصاخبة: تصايح و اختلاط أصوات.
[٢] الطبري ٢: ٣٧٢/ ٢٩٥٢؛ عبد الرزّاق ١: ٣٢٢/ ٢١٨.
[٣] الطبري ٢: ٣٧١/ ٢٩٤٥.
[٤] العيّاشيّ ١: ١١٤ و ١١٥/ ٢٦٠ و ٢٦٢؛ البرهان ١: ٤٣٨/ ١٩ و ٢١؛ البحار ٩٦: ١٧٤/ ٢١، باب ٢٨.
[٥] علل الشرائع ٢: ٤٥٧- ٤٥٨/ ١، باب ٢١٧؛ الكافي ٤: ٣٣٨/ ٥؛ الفقيه ٢: ٣٣٣/ ٢٥٩٢؛ البحار ٩٦: ١٧٠/ ٥، باب ٢٨.
[٦] مستدرك الوسائل ٩: ٢٩٥؛ دعائم الإسلام ١: ٣٠٤، عن الباقر عليه السّلام؛ البحار ٩٦: ١٧٥/ ٢٩، باب ٢٨.
[٧] اقتباس من الآيتين: يونس ١٠: ٦١ و سبأ ٣٤: ٣.
[٨] التوبة ٩: ١٢٠. هود ١١: ١١٥. يوسف ١٢: ٩٠.