التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢٩ - سورة البقرة(٢) آية ١٩٦
مسكين مدّين، و النّسك: الشاة».
ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «و كلّما جاء في القرآن «أو» فصاحبه بالخيار، يختار ما شاء، و كلّما جاء فيه: «فمن لم يجد كذا فعليه كذا» فالأولى الخيار»[١].
و رواه الشيخ في التهذيب، و في آخره: و الأوّل الخيار[٢].
[٢/ ٥٣٨٩] و أخرج ابن جرير عن عطاء و مجاهد أنّهما قالا: ما كان في القرآن «أو كذا، أو كذا» فصاحبه بالخيار؛ أيّ ذلك شاء فعل[٣].
[٢/ ٥٣٩٠] و عن مجاهد: كلّ ما كان في القرآن «كذا فمن لم يجد فكذا» فالأوّل فالأوّل. و كلّ ما كان في القرآن «أو كذا، أو كذا» فهو فيه بالخيار[٤].
[٢/ ٥٣٩١] و عن عكرمة قال: كلّ شيء في القرآن، «أو، أو» فليتخيّر أيّ الكفارات شاء. فإذا كان فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فالأوّل فالأوّل[٥].
[٢/ ٥٣٩٢] و أخرج الشافعى عن ابن جريج عن عمرو بن دينار، قال: كلّ شيء في القرآن «أو، أو» له أيّة شاء. قال ابن جريج: إلّا في قوله تعالى: إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ[٦]، فليس بمخيّر فيها[٧].
[٢/ ٥٣٩٣] و روى ابن بابويه الصدوق مسندا إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أنّه مرّ على كعب بن عجرة الأنصاري و هو محرم و قد أضرّ به القمّل! فقال: صلّى اللّه عليه و آله و سلّم «ما كنت أرى أنّ الأمر يبلغ ما أرى، فأمره فنسك عنه نسكا و حلق رأسه و تلا الآية و قال: فالصيام ثلاثة أيّام، و الصدقة على ستّة مساكين؛ لكلّ مسكين صاع من تمر، و روي: مدّ من تمر، و النّسك شاة، لا يطعم منها أحد إلّا المساكين»[٨].
[٢/ ٥٣٩٤] و روى الشيخ بالإسناد إلى عمر بن يزيد عن الإمام الصادق عليه السّلام قال- في الآية-: «فمن عرض له أذى أو وجع، فتعاطى ما لا ينبغي لمحرم، فالصيام ثلاثة أيّام، و الصدقة على عشرة
[١] الكافي ٤: ٣٥٨/ ٢.
[٢] التهذيب ٥: ٣٣٣/ ١١٤٧- ٦٠؛ الاستبصار ٢: ١٩٥.
[٣] الطبري ٢: ٣٢٥/ ٢٧٣٢.
[٤] المصدر/ ٢٧٢٩.
[٥] المصدر: ٣٢٦/ ٢٧٣٤.
[٦] المائدة ٥: ٣٣.
[٧] الأمّ ٢: ٢٠٦؛ البيهقي ٥: ١٨٥.
[٨] الفقيه ٢: ٣٥٨/ ٢٦٩٧.