التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧ - الإخفاء بالدعاء
الإلحاح في الدعاء و التلبّث
[٢/ ٥٠٣٣] روى بالإسناد إلى ابن عطيّة عن عبد العزيز الطويل قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إنّ العبد إذا دعا لم يزل اللّه- تبارك و تعالى- في حاجته ما لم يستعجل».
[٢/ ٥٠٣٤] و عن هشام بن سالم و حفص بن البختري و غيرهما، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إنّ العبد إذا عجّل فقام لحاجته[١] يقول اللّه تبارك و تعالى: أ ما يعلم عبدي أنّي أنا اللّه الّذي أقضي الحوائج».
[٢/ ٥٠٣٥] و عن الوليد بن عقبه الهجري قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: «و اللّه لا يلحّ عبد مؤمن على اللّه- عزّ و جلّ- في حاجته إلّا قضاها له».
[٢/ ٥٠٣٦] و عن أبي الصباح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إنّ اللّه- عزّ و جلّ- كره إلحاح النّاس بعضهم على بعض في المسألة، و أحبّ ذلك لنفسه؛ إنّ اللّه- عزّ و جلّ- يحبّ أن يسأل و يطلب ما عنده!».
[٢/ ٥٠٣٧] و عن ابن أبي عمير، عن حسين الأحمسي عن رجل، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «لا و اللّه لا يلحّ عبد على اللّه- عزّ و جلّ- إلّا استجاب اللّه له».
[٢/ ٥٠٣٨] و عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القدّاح، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «رحم اللّه عبدا طلب من اللّه- عزّ و جلّ- حاجة فألحّ في الدّعاء، استجيب له أو لم يستجب له، و تلا هذه الآية: وَ أَدْعُوا رَبِّي عَسى أَلَّا أَكُونَ بِدُعاءِ رَبِّي شَقِيًّا»[٢].
تسمية الحاجة في الدعاء
[٢/ ٥٠٣٩] روى بالإسناد إلى أبي عبد اللّه الفرّاء، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إنّ اللّه- تبارك و تعالى- يعلم ما يريد العبد إذا دعاه، و لكنّه يحبّ أن تبثّ إليه الحوائج، فإذا دعوت فسمّ حاجتك». و في حديث آخر: قال: «إنّ اللّه- عزّ و جلّ- يعلم حاجتك و ما تريد، و لكن يحبّ أن تبثّ إليه الحوائج».
الإخفاء بالدعاء
[٢/ ٥٠٤٠] روى بالإسناد إلى إسماعيل بن همّام عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال: «دعوة العبد سرّا
[١] أي توقّف عن طلب حاجته.
[٢] مريم ١٩: ٤٨.