التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٠٨ - سورة البقرة(٢) آية ٢١٤
على الأرض و ليس عليه خطيئة»[١].
[٢/ ٥٩٤٣] و أخرج أبو داود عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «لمّا خلق اللّه الجنّة قال لجبريل: اذهب فانظر إليها، فذهب فنظر إليها، ثمّ جاء، فقال: أي ربّ و عزّتك، لا يسمع بها أحد إلّا دخلها، ثمّ حفّها بالمكاره، ثمّ قال: يا جبريل اذهب فانظر إليها، فذهب فنظر إليها، ثمّ جاء فقال: أي ربّ و عزّتك، لقد خشيت أن لا يدخلها أحد. قال: فلمّا خلق اللّه النار قال: يا جبريل اذهب فانظر إليها، فذهب فنظر إليها، ثمّ جاء فقال: أي ربّ و عزّتك لا يسمع بها أحد فيدخلها، فحفّها بالشهوات، ثمّ قال: يا جبريل فانظر إليها، فذهب فنظر إليها، ثمّ جاء فقال: أي ربّ و عزّتك، لقد خشيت أن لا يبقى أحد إلّا دخلها»[٢].
[٢/ ٥٩٤٤] قال الكلبي: في قوله تعالى: حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ: هذا في كلّ رسول بعث إلى أمّته و أجهد في ذلك حتّى قال: متى نصر اللّه؟[٣]
[٢/ ٥٩٤٥] و روى أبو جعفر الكليني بالإسناد إلى هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إنّ أشدّ الناس بلاء الأنبياء ثمّ الّذين يلونهم، ثمّ الأمثل فالأمثل».
[٢/ ٥٩٤٦] و عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: ذكر عند أبي عبد اللّه عليه السّلام البلاء و ما يخصّ اللّه- عزّ و جلّ- به المؤمن؟ فقال: «سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من أشدّ الناس بلاء في الدنيا؟ فقال: النبيّون ثمّ الأمثل فالأمثل، و يبتلي المؤمن بعد على قدر إيمانه و حسن أعماله، فمن صحّ إيمانه و حسن عمله اشتدّ بلاؤه، و من سخف إيمانه و ضعف عمله قلّ بلاؤه».
[٢/ ٥٩٤٧] و عن زيد الشحّام، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إنّ عظيم الأجر لمع عظيم البلاء، و ما
[١] الثعلبي ٢: ١٣٦/ ١١٣؛ أبو الفتوح ٣: ١٨٥؛ مسند أحمد ١: ١٧٢، بلفظ: حدّثنا عبد اللّه: حدّثني أبي عن وكيع عن سفيان عن عاصم بن أبي النجود عن مصعب بن سعد عن أبيه قال: قلت: يا رسول اللّه! أيّ الناس أشدّ بلاء؟ قال:« الأنبياء ثمّ الصالحون ثمّ الأمثل من الناس، يبتلي الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلابة زيد في بلائه، و إن كان في دينه رقّة خفّف عنه، و ما يزال البلاء بالعبد حتّى يمشي على ظهر الأرض ليس عليه خطيئة»؛ كنز العمّال ٣: ٣٢٧/ ٦٧٨٣.
[٢] أبو داود ٢: ٤٢٢/ ٤٧٤٤؛ الترمذي ٤: ٩٧- ٩٨/ ٢٦٨٥، باب ٢٠؛ أبو الفتوح ٣: ١٨٦.
[٣] القرطبي ٣: ٣٥.