التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦٧ - سبي أهل البغي و غنائمهم
لكنّه شرح ذلك لهم، فمن رغب عرض على السّيف أو يتوب عن ذلك».[١]
سبي أهل البغي و غنائمهم
[٢/ ٦١٧٦] روى الشيخ الطوسي بإسناده عن أبي بكر الحضرميّ، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «لسيرة عليّ عليه السّلام في أهل البصرة كانت خيرا لشيعته ممّا طلعت عليه الشّمس، إنّه علم أنّ للقوم دولة فلو سباهم لسبيت شيعته، قلت: فأخبرني عن القائم عليه السّلام يسير بسيرته؟ قال: لا، إنّ عليّا عليه السّلام سار فيهم بالمنّ لما علم من دولتهم، و إنّ القائم يسير فيهم بخلاف تلك السيرة لأنّه لا دولة لهم».[٢]
[٢/ ٦١٧٧] و بإسناده عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن القائم إذا قام بأيّ سيرة يسير في النّاس؟ فقال: «بسيرة ما سار به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حتّى يظهر الإسلام، قلت: و ما كانت سيرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم؟ قال: أبطل ما كان في الجاهليّة، و استقبل الناس بالعدل، و كذلك القائم إذا قام يبطل ما كان في الهدنة ممّا كان في أيدي الناس، و يستقبل بهم العدل».[٣]
[٢/ ٦١٧٨] و عن الحسن بن هارون بيّاع الأنماط قال: كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام جالسا فسأله معلّى بن خنيس: أ يسير القائم عليه السّلام بخلاف سيرة عليّ عليه السّلام؟ قال: «نعم و ذلك إنّ عليّا عليه السّلام سار بالمنّ و الكفّ لأنّه علم أنّ شيعته سيظهر عليهم، و إنّ القائم عليه السّلام إذا قام سار فيهم بالسّيف و السّبي، لأنّه يعلم أنّ شيعته لن يظهر عليهم من بعده أبدا».[٤]
[٢/ ٦١٧٩] و عن أبي حمزة الثماليّ قال: قلت لعليّ بن الحسين عليه السّلام بما سار عليّ بن أبي طالب عليه السّلام؟
فقال: «إنّ أبا اليقظان كان رجلا حادا رحمه اللّه فقال: يا أمير المؤمنين بما تصير في هؤلاء غدا؟
فقال: بالمنّ كما سار رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في أهل مكّة».[٥]
[٢/ ٦١٨٠] و عن مروان بن الحكم قال: «لمّا هزمنا عليّ عليه السّلام بالبصرة ردّ على الناس أموالهم، من
[١] تحف العقول: ٤٨٠- ٤٨١.
[٢] الكافي ٥: ٣٣/ ٤؛ المحاسن ٢: ٣٢٠/ ٥٥؛ العلل ١: ١٤٩- ١٥٠/ ٩؛ التهذيب ٦: ١٥٥/ ٢٧٥.
[٣] التهذيب ٦: ١٥٤/ ٢٧٠.
[٤] التهذيب ٦: ١٥٤/ ٢٧١؛ العلل ١: ٢١٠/ ١.
[٥] التهذيب ٦: ١٥٤/ ٢٧٢.