التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٢ - من لا تستجاب دعوته
و دعوة المظلوم، فإنّها ترفع فوق السحاب[١] حتّى ينظر اللّه- عزّ و جلّ- إليها فيقول: ارفعوها حتّى أستجيب له، و إيّاكم و دعوة الوالد فإنّها أحدّ من السيف!».
[٢/ ٥١٢٧] و عن سماعة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «كان أبي يقول: اتّقوا الظلم فإنّ دعوة المظلوم تصعد إلى السماء».
[٢/ ٥١٢٨] و عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «من قدّم أربعين من المؤمنين ثمّ دعا استجيب له».
[٢/ ٥١٢٩] و عن عبد اللّه بن طلحة النهدي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أربعة لا تردّ لهم دعوة حتّى تفتح لهم أبواب السماء و تصير إلى العرش: الوالد لولده، و المظلوم على من ظلمه، و المعتمر حتّى يرجع، و الصائم حتّى يفطر».
[٢/ ٥١٣٠] و عن النوفليّ، عن السكوني، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «ليس شيء أسرع إجابة من دعوة غائب لغائب».
[٢/ ٥١٣١] و أيضا عنه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: دعا موسى و أمّن هارون و أمّنت الملائكة فقال اللّه- تبارك و تعالى-: «قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما فَاسْتَقِيما» و من غزا في سبيل اللّه أستجيب له كما أستجيب لكما يوم القيامة.
قوله: «يوم القيامة» أي إنّ دعاءه مستجاب حتّى و لو أخّر إلى يوم القيامة فينفعه يومذاك.
من لا تستجاب دعوته
[٢/ ٥١٣٢] روى بالإسناد إلى الوليد بن صبيح قال: صحبت أبا عبد اللّه عليه السّلام بين مكّة و المدينة، فجاء سائل فأمر أن يعطى، ثمّ جاء آخر فأمر أن يعطى، ثمّ جاء آخر فأمر أن يعطى، ثمّ جاء الرّابع فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: يشبعك اللّه! ثمّ التفت إلينا فقال: «أما إنّ عندنا ما نعطيه، و لكن أخشى أن نكون كأحد الثلاثة الّذين لا يستجاب لهم دعوة: رجل أعطاه اللّه مالا فأنفقه في غير حقّه، ثمّ قال: اللّهمّ ارزقني فلا يستجاب له، و رجل يدعو على امرأته أن يريحه منها، و قد جعل اللّه- عزّ و جلّ- أمرها إليه، و رجل يدعو على جاره و قد جعل اللّه- عزّ و جلّ- له السبيل إلى أن يتحوّل عن جواره و يبيع
[١] أي الحجب بينه تعالى و بين العباد.