التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢١ - سورة البقرة(٢) آية ١٩٦
[٢/ ٥٣٤٨] و عن مكحول: إتمامهما إنشاؤهما جميعا من الميقات[١].
[٢/ ٥٣٤٩] و عن الإمامين الباقر و الصادق عليهما السّلام قالا: «إنّ تمام الحجّ و العمرة أن لا يرفث و لا يفسق و لا يجادل»[٢].
[٢/ ٥٣٥٠] و هكذا روي عن النضر بن سويد عن عبد اللّه بن سنان، قال: «إتمامهما أن لا رفث و لا فسوق و لا جدال في الحجّ»[٣].
[٢/ ٥٣٥١] و أخرج ابن جرير عن سفيان، قال: هو يعني تمامهما أن تخرج من أهلك لا تريد إلّا الحجّ و العمرة، و تهلّ من الميقات ليس أن تخرج لتجارة و لا لحاجة، حتّى إذا كنت قريبا من مكّة قلت: لو حججت أو اعتمرت. و ذلك يجزئ، و لكنّ التمام أن تخرج له لا تخرج لغيره![٤]
[٢/ ٥٣٥٢] و أخرج عن ابن عون، قال: سمعت القاسم بن محمّد يقول: إنّ العمرة في أشهر الحجّ ليست بتامّة! قال: فقيل له: العمرة في المحرّم؟ قال: كانوا يرونها تامّة![٥]
[٢/ ٥٣٥٣] و أخرج عن قتادة، قال: ما كان في غير أشهر الحجّ فهي عمرة تامّة، و ما كان في أشهر الحجّ فهي متعة و عليه الهدي[٦].
[٢/ ٥٣٥٤] و قال مقاتل بن سليمان في قوله تعالى: وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ: من المواقيت و لا تستحلّوا فيهما ما لا ينبغي لكم، فريضتان واجبتان. و يقال: العمرة هي الحجّ الأصغر، و تمام الحجّ و العمرة المواقيت و الإحرام خالصا لا يخالطه شيء من أمر الدنيا، و ذلك أنّ أهل الجاهليّة كانوا يشركون في إحرامهم، فأمر اللّه النبيّ و المسلمين أن يتمّوهما للّه، فقال: وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ
[١] ابن أبي حاتم ١: ٣٣٣/ ١٧٥٦.
[٢] العيّاشيّ ١: ١٠٧/ ٢٢٦؛ البحار ٩٦: ١٧٣/ ١٦، باب ٢٨.
[٣] الكافي ٤: ٣٣٧/ ٢؛ البرهان ١: ٤٢١/ ٣.
[٤] الطبري ٢: ٢٨٤/ ٢٦١١؛ الثعلبي ٢: ٩٥؛ البغوي ١: ٢٤١، بلفظ: قال سفيان الثوري إتمامهما أن تخرج من أهلك لهما و لا تخرج لتجارة و لا لحاجة أخرى.
[٥] الطبري ٢: ٢٨٤/ ٢٦١٠؛ ابن كثير ١: ٢٣٧، و زاد: و كذا روي عن قتادة بن دعامة. ثمّ قال: و هذا القول فيه نظر، لأنّه قد ثبت أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم اعتمر أربع عمر كلّها في ذي القعدة: عمرة الحديبيّة في ذي القعدة سنة ستّ، و عمرة القضاء في ذي القعدة سنة سبع، و عمرة الجعرانة في ذي القعدة سنة ثمان. و عمرته الّتي مع حجّته أحرم بهما في ذى القعدة سنة عشر؛ المصنّف لابن أبي شيبة ٤: ٥٠٤/ ٣.
[٦] الطبري ٢: ٢٨٤/ ٢٦٠٩؛ الثعلبي ٢: ٩٥.