التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٦٢ - سورة البقرة(٢) آية ٢١٩
[٢/ ٦٣٣٣] روى هشيم عن المغيرة عن إبراهيم أنّه أهدي له بطّيخ خاثر فكان تبيّنه و يلغي فيه المسكر.
[٢/ ٦٣٣٤] و عن مغيرة عن أبي معشر عن إبراهيم قال: لا بأس بنبيذ البطّيخ.
[٢/ ٦٣٣٥] و عن أبي أسامة قال: سمعت ابن المبارك يقول: ما وجدت الرخصة في المسكر عن أحد صحيح إلّا عن إبراهيم.
[٢/ ٦٣٣٦] و عن حمّاد بن سلمة عن عمر عن أنس قال: كان لأمّ سلمة قدح فقالت: سقيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كلّ الشراب: الماء و العسل و اللبن و النبيذ.
[٢/ ٦٣٣٧] و عن ابن شبرمة قال: قال طلحة بن مصرف لأهل الكوفة في النبيذ فقال: يربو فيها الصغير و يهرم فيها الكبير، قال: و كان المقداد و الزبير يسقيان اللبن في العسل فقيل لطلحة: أ لا نسقيهم النبيذ؟ قال: إنّي أكره أن يسكر مسلم في سنتي.
[٢/ ٦٣٣٨] و عن سفيان قال: ذكر قول طلحة عند أبي إسحاق في النبيذ فقال ابن إسحاق: قد سقيته أصحاب عليّ و أصحاب عبد اللّه في الخوافي قبل أن يولد طلحة، و عن ابن شبرمة قال: رحم اللّه إبراهيم شدّد الناس في النبيذ و رخّص فيه.
و احتجّوا أيضا بما:
[٢/ ٦٣٣٩] أسندوه إلى عبد اللّه بن بريدة عن أبيه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بينما هو يسير إذ حلّ بقوم فسمع لهم لغطا فقال: ما هذا الصوت؟ قالوا: يا نبيّ اللّه لهم شراب يشربونه، فبعث النبيّ إليهم فدعاهم فقال: في أيّ شيء تنبذون؟ قالوا: ننبذ في النقير و في الدباء و ليس لنا ظروف، فقال: لا تشربوا إلّا ما أوكيتم عليه، قال: فلبث بذلك ما شاء اللّه أن يلبث، فرجع إليهم فإذا هم قد أصابهم و باء و صفروا فقال: ما لي أراكم قد هلكتم؟ قالوا: يا نبيّ اللّه أرضنا وبيئة و حرّمت علينا إلّا ما أوكينا عليه قال: اشربوا، و كلّ مسكر حرام[١].
قالوا: أراد بهذا الخمر الّذي يحصل منه السكر، لأنّ التنبّذ ذلك الطرب و النشاط و لا يحصلان إلّا عن شراب مسكر.
[٢/ ٦٣٤٠] روى أبو الزبير عن جابر أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان ينبذ له في قدر.
[١] النسائي ٣: ٢٢٦/ ٥١٦٥.