التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤١١ - سيئات تمحق الإيمان
فقد فسّر عليه السّلام الكبر الموجب للإحباط، بالتكبّر على اللّه و الجحود و لو لبعض أحكامه، و هو الكفر محضا. فقد عرفنا أن ليس مطلق التكبّر ما حقا للحسنات و الإيمان، و إنّما هو التكبّر تجاه ربّ العالمين!
[٢/ ٦٢٢٩] سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن أدنى الإلحاد، فقال: «إنّ الكبر أدناه».
[٢/ ٦٢٣٠] و قال الإمام الباقر عليه السّلام: «الكبر رداء اللّه، و المتكبّر ينازع اللّه رداءه»[١].
[٢/ ٦٢٣١] و هكذا ورد بشأن الغضب: «أنّه يفسد الإيمان كما يفسد الخلّ العسل»[٢]. لأنّ الّذي لا يملك نفسه عند الغضب، قد يقوم بأعمال هي تناقض الإيمان و تمحقه محقا.
[٢/ ٦٢٣٢] و قال الإمام أبو عبد اللّه الصادق عليه السّلام: «الغضب ممحقة لقلب الحكيم». و قال «من لم يملك غضبه لم يملك عقله»[٣].
و نظيره ما ورد بشأن الحسد:
[٢/ ٦٢٣٣] قال الإمام الصادق عليه السّلام: «آفة الدين الحسد و العجب و الفخر»[٤].
[٢/ ٦٢٣٤] و قال عليه السّلام: «إنّ الحسد يأكل الإيمان كما تأكل النار الحطب»[٥].
و الحديث التالي يكشف عن هذا السرّ:
[٢/ ٦٢٣٥] قال الإمام الصادق عليه السّلام: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: قال اللّه- عزّ و جلّ- لموسى بن عمران عليه السّلام: يا ابن عمران لا تحسدنّ الناس على ما آتيتهم من فضلي، و لا تمدّنّ عينيك إلى ذلك، و لا تتّبعه نفسك، فإنّ الحاسد ساخط لنعمي، صادّ لقسمي الّذي قسّمت بين عبادي، و من يك كذلك فلست منه و ليس منّي».
[٢/ ٦٢٣٦] و قال الإمام الصادق عليه السّلام: «المؤمن يغبط و لا يحسد. و المنافق يحسد و لا يغبط»[٦].
[٢/ ٦٢٣٧] و قال الإمام الصادق عليه السّلام بشأن التهمة: «إذا اتّهم المؤمن أخاه، انماث الإيمان من قلبه كما ينماث الملح في الماء»[٧].
[١] المصدر: ٣٠٩/ ١ و ٤.
[٢] المصدر: ٣٠٢/ ١، من باب الغضب.
[٣] المصدر: ٣٠٥/ ١٣.
[٤] المصدر: ٣٠٧/ ٥، باب الحسد.
[٥] المصدر: ٣٠٦/ ٢.
[٦] المصدر: ٣٠٧/ ٦ و ٧.
[٧] المصدر: ٣٦١/ ١، باب التهمة و سوء الظنّ.