التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩١ - سورة البقرة(٢) آية ٢٢٠
[٢/ ٦٤٩٣] و عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن عليّ بن الحكم عن عبد اللّه بن يحيى الكاهلي قال: «قيل لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إنّا ندخل على أخ لنا في بيت أيتام، و معهم خادم لهم، فنقعد على بساطهم و نشرب من مائهم و يخدمنا خادمهم، و ربما طعمنا فيه الطعام من عند صاحبنا و فيه من طعامهم، فما ترى في ذلك؟ فقال: إن كان في دخولكم عليهم منفعة لهم فلا بأس، و إن كان فيه ضرر فلا. و قال عليه السّلام: بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ[١] فأنتم لا يخفى عليكم و قد قال اللّه- عزّ و جلّ-: وَ إِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ»[٢].
[٢/ ٦٤٩٤] و روى العيّاشيّ بالإسناد إلى أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «جاء رجل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال: يا رسول اللّه، إنّ أخي هلك و ترك أيتاما و لهم ماشية، فما يحلّ لي منها؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إن كنت تليط حوضها و تردّ ناديتها و تقوم على رعيتها، فاشرب من ألبانها غير منهك للحلب و لا ضارّ بالولد، وَ اللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ[٣]»[٤].
[٢/ ٦٤٩٥] و عن محمّد بن مسلّم قال: «سألته (أي أبا جعفر عليه السّلام) عن الرجل بيده الماشية لابن أخ له يتيم في حجره، أ يخلط أمرها بأمر ماشيته؟ قال: فإن كان يليط حوضها و يقوم على هنأتها[٥] و يردّ ناديتها فليشرب عن ألبانها غير مجتهد للحلاب و لا مضرّ بالولد، ثمّ قال: وَ مَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَ مَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ»[٦][٧].
[١] القيامة ٧٥: ١٤.
[٢] نور الثقلين ١: ٢١٢؛ الكافي ٥: ١٢٩/ ٤؛ التهذيب ٦: ٣٣٩- ٣٤٠/ ٩٤٧- ٦٨؛ البحار ٧٦: ٢٧٢/ ١٨، باب ١٠٣؛ العيّاشيّ ١: ١٢٦/ ٣٢١.
[٣] لاط الحوض: مدّره و سدّ خلله لئلّا ينشف الماء. و النادية: النوق إذا تفرّقت. و أنهك في الحلب: بالغ حتّى هزل و أشرف على الهلاك.
[٤] العيّاشيّ ١: ١٢٦- ١٢٧/ ٣٢٢؛ البحار ٧٢: ١١/ ٣٨، باب ٣١؛ نور الثقلين ١: ٢١٢؛ كنز الدقائق ٢: ٣٢٦؛ البرهان ١: ٤٧١/ ١٠.
[٥] الهناء: القطران يطلى به المواشي صيانة لها عن الآفات.
[٦] النساء ٤: ٦.
[٧] العيّاشيّ ١: ١٢٧/ ٣٢٣؛ البرهان ١: ٤٧١- ٤٧٢/ ١١، و فيه« هنائها» بدل« هنأتها»؛ البحار ٧٢: ١١/ ٣، باب ٣١؛ الكافي ٥: ١٣٠/ ٤؛ التهذيب ٦: ٣٤٠/ ٩٥١- ٧٢.