التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١٠ - أدعية مأثورة في مواسم الحج
جسمي».
فإذا انتهيت إلى مؤخّر الكعبة و هو المستجار، دون الركن اليمانيّ بقليل، في الشوط السابع، فابسط يديك على البيت و ألصق خدّك و بطنك بالبيت. ثمّ قل: «اللّهمّ البيت بيتك، و العبد عبدك، و هذا مقام العائذ بك من النار». و أقرّ لربّك بما عملت من الذنوب.
فإنّه روي عن الصادق عليه السّلام أنّه قال: «ليس من عبد يقرّ لربّه بذنوبه في هذا المكان إلّا غفر له».
ثمّ يقول: «اللّهمّ، من قبلك الرّوح و الفرج و العافية، اللّهمّ، إنّ عملي ضعيف فضاعفه لي، و اغفر لي ما اطّلعت عليه منّي و خفي على خلقك».
ثمّ استقبل الركن اليمانيّ، و الركن الّذي فيه الحجر و اختم به، و اختر لنفسك من الدعاء ما أردت، و استجر به من النار. ثمّ قل: «اللّهمّ، قنّعني بما رزقتني و بارك لي فيما آتيتني».
ثمّ تأتي مقام إبراهيم فصلّ فيه ركعتين، و اجعله أمامك و اقرأ فيهما سورة التوحيد في الأوّلة، و في الثانية قل يا أيّها الكافرون، فإذا سلّمت حمدت اللّه تعالى و أثنيت عليه، و صلّيت على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و سألت اللّه أن يتقبّل منك.
فإذا فرغت من الركعتين فأت الحجر الأسود فقبّله و استلمه أو أشر إليه.
ثمّ ائت زمزم و استق منه دلوا أو دلوين و اشرب منه، و صبّ على رأسك و ظهرك و بطنك. و قل:
«اللّهمّ اجعله علما نافعا و رزقا واسعا و شفاء من كلّ داء و سقم». و يستحبّ أن يكون ذلك من الدلو المقابل للحجر.
ثمّ ليخرج إلى الصفا من الباب المقابل للحجر الأسود حتّى يقطع الوادي و عليه السكينة و الوقار، و ليصعد على الصفا حتّى ينظر إلى البيت، و يستقبل الركن الّذي فيه الحجر الأسود، و يحمد اللّه و يثني عليه و يذكر من آلائه و بلائه و حسن ما صنع به ما قدر عليه، ثمّ يكبّر سبعا، و يهلّل سبعا.
ثمّ يقول: «لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، له الملك و له الحمد، يحيي و يميت، و يميت و يحيي، و هو حيّ لا يموت بيده الخير، و هو على كلّ شيء قدير»، ثلاث مرّات.
ثمّ يصلّي على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و يقول: «اللّه أكبر، الحمد للّه على ما هدانا، و الحمد للّه على ما أبلانا، و الحمد للّه الحيّ القيّوم، و الحمد للّه الحيّ الدائم»، ثلاث مرّات.
ثمّ يقول: «أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله، لا نعبد إلّا إيّاه مخلصين له